رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أسعار النفط تتراجع رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

نشر
النفط
النفط

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متجاهلة موجة جديدة من الهجمات الأمريكية على منشآت عسكرية إيرانية، والتي تستهدف تقليص قدرة طهران على تهديد حركة السفن في مضيق هرمز، في الوقت الذي استفادت فيه الأسواق من بيانات أظهرت تراجعًا أقل من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.11 دولار، بما يعادل 1.31%، لتسجل 83.62 دولار للبرميل عند الساعة 10:43 صباحًا بتوقيت CDT (15:43 بتوقيت جرينتش)، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 81 سنتًا، بنسبة 1.02%، لتصل إلى 78.53 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بانخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو تراجع أقل من التوقعات التي أشارت إلى انخفاض بنحو 2.6 مليون برميل.

وقال فيل فلين، كبير المحللين بمجموعة برايس فيوتشرز، تعليقًا على التطورات العسكرية في الشرق الأوسط: "يبدو أننا شاهدنا هذا السيناريو من قبل"، مشيرًا إلى أن تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يعكس أن الإمدادات النفطية بدأت تستقر بدلًا من التراجع.

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى تنفيذ غارات جوية ليلية، ما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى التهديد بإغلاق "جميع ممرات التصدير الأخرى التي تعود بالنفع على الولايات المتحدة وحلفائها".

مضيق هرمز يظل محور أزمة الطاقة

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 2% عند أعلى مستوياتها خلال شهر، مع تصاعد اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز بسبب الهجمات، حيث كان الممر الاستراتيجي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وتجددت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو بعد أشهر من القتال.

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أعلن الجيش الأمريكي استهداف عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من الممر المائي الاستراتيجي والمناطق الساحلية الإيرانية، خلال غارات استمرت سبع ساعات.

ورد الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، بإعلان استهداف أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها مواقع في البحرين والكويت والأردن.

وأوضح الجيش الأمريكي أن الغارات الجديدة على أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية التي تستخدمها القوات الإيرانية لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

ويرى محللون أن إيران قد تلجأ إلى استخدام حلفائها الحوثيين في اليمن لتهديد حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، ما قد يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويعرض اثنين من أهم ممرات الطاقة العالمية للخطر.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك يو بي إس، إن الحصار البحري الأمريكي للسفن القادمة والمغادرة من الموانئ الإيرانية ساهم في زيادة أسعار النفط، مشيرًا إلى أن صادرات النفط الخام الإيرانية بلغت نحو 1.5 إلى 2 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين الماضيين.