رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مصطفى مدبولي يبحث مع البنك الدولي تعزيز التعاون ودعم إصلاحات الاقتصاد المصري

نشر
مدبولي
مدبولي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم، باسكال دونوهو العضو المنتدب وكبير مسؤولي المعرفة بمجموعة البنك الدولي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية.

وجاء اللقاء بحضور الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للتعاون الدولي، والسفير تامر مصطفى، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف الدولية والإقليمية، والسيد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد آري نعيم، مدير إدارة بمؤسسة التمويل الدولية IFC.

ورحب رئيس مجلس الوزراء بالمسؤول الدولي، مؤكدًا أهمية الشراكة الوثيقة والتعاون المثمر بين مصر ومجموعة البنك الدولي باعتبارها أحد أبرز شركاء التنمية الداعمين لجهود الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

قطاعات أولوية لتعزيز الشراكة

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي تطلعه إلى البناء على النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي إلى القاهرة في مارس 2026، والتي شهدت لقاءه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون في عدد من القطاعات المهمة، من بينها الصحة، والمياه، والطاقة، والسياحة، والأمن الغذائي، والصناعات التحويلية والزراعية، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

واستعرض رئيس الوزراء ما حققته الدولة من تقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي تبنتها الحكومة ساهمت في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة قدرة القطاع الخاص على قيادة النشاط الاقتصادي، ودعم جهود توفير فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما أشاد بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي في إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر، التي تستهدف وضع رؤية متكاملة لتعزيز تنافسية مصر الاستثمارية وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار مصطفى مدبولي إلى التعاون الجاري لإعداد تقرير جاهزية بيئة الأعمال (B-READY)، الذي يمثل الإطار الجديد للبنك الدولي لتقييم بيئة الأعمال والاستثمار، إلى جانب التعاون في إعداد خطة شاملة لإعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يعزز دوره في دعم الأنشطة الإنتاجية وتسهيل إجراءات التمويل والترخيص.

دعم التحول الرقمي وتمكين القطاع الخاص

وتطرق رئيس الوزراء إلى التطورات التي شهدها قطاع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مصر، مؤكدًا ارتفاع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، وحرص الحكومة على تعزيز التعاون مع مجموعة البنك الدولي لتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يدعم التحول الرقمي ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.

من جانبها، أكدت الدكتورة سمر الأهدل أن وزارة الخارجية تعمل بالتنسيق مع الجهات الوطنية ومجموعة البنك الدولي على تعظيم الاستفادة من مجالات التعاون القائمة، واستكشاف فرص جديدة للشراكة بما يتوافق مع أولويات الدولة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضحت أن زيارة مسؤولي مجموعة البنك الدولي تمثل فرصة مهمة لدفع مسار التعاون المشترك، وتعزيز جهود جذب الاستثمارات وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن برنامج الزيارة يتضمن جولات ميدانية للاطلاع على نماذج التعاون الناجحة بين مصر والبنك الدولي.

من جانبه، أعرب باسكال دونوهو، العضو المنتدب وكبير مسؤولي المعرفة بمجموعة البنك الدولي، عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا حرص المجموعة على البناء على نتائج زيارة رئيس البنك الدولي للقاهرة في مارس الماضي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الحكومة المصرية.

وأشار إلى أن البنك الدولي ينظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا في المنطقة، ويقدر جهود الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

وأكد دونوهو استمرار دعم مجموعة البنك الدولي لأولويات التنمية في مصر، خاصة في مجالات الصحة، والحماية الاجتماعية، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.

كما أعرب عن تطلعه للاطلاع على عدد من المشروعات التي تنفذها الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك الدولي خلال زيارته الحالية، مؤكدًا استمرار تقديم الدعم الفني والتمويلي لتعزيز جهود التنمية وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء تقدير الحكومة للدور الذي تقوم به مجموعة البنك الدولي في دعم مسيرة التنمية في مصر، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.