رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أسعار السيارات مرشحة لمزيد من التراجع.. شعبة السيارات تكشف أسباب انخفاض الأسعار

نشر
السيارات
السيارات

كشف منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار السيارات في مصر تشهد المرحلة الأولى من موجة تصحيحية مرتقبة، مشيرًا إلى أن عددًا من الوكلاء أعلنوا تخفيضات رسمية تراوحت بين 50 و100 ألف جنيه، استجابة لتراجع سعر صرف الدولار، متوقعًا أن تعلن بقية الشركات تخفيضات مماثلة مع بداية الشهر الجديد في إطار إعادة التسعير وتنشيط المبيعات.

اضطرابات السوق رفعت الأسعار وأعادت «الأوفر برايس»

وقال زيتون، خلال تصريحات تلفزيونية، إن قطاع السيارات عانى من ارتباكات حادة عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط، وما تبعها من خروج للأموال الساخنة وارتفاع مخاطر التأمين البحري وتكاليف الشحن، موضحًا أن تلك التطورات رفعت الأسعار بأكثر من 30% وأعادت ظاهرة «الأوفر برايس».

وأضاف أن استقرار الأوضاع خلال الفترة الأخيرة أدى إلى تراجع «الأوفر برايس» بنسبة تصل إلى 70% داخل معارض السيارات.

إعادة التسعير تتم تدريجيًا لتجنب الخسائر

وأوضح عضو شعبة السيارات أن دورة استيراد السيارات تستغرق نحو ثلاثة أشهر، وأن هناك شحنات تم التعاقد عليها وسداد قيمتها وفق أسعار الدولار المرتفعة السابقة، وستصل إلى السوق تباعًا.

وأشار إلى أن الوكلاء يعملون حاليًا على احتساب متوسطات سعرية بين التكلفة القديمة المرتفعة والتكلفة الجديدة المنخفضة، بهدف تحقيق التوازن وتجنب الخسائر، وهو ما يفسر الانخفاض التدريجي والملموس الذي شهدته السوق خلال الأسبوع الماضي.

المستهلكون يترقبون مزيدًا من انخفاض أسعار السيارات

وأكد زيتون أن المستهلكين يترقبون انخفاضًا أكبر في أسعار السيارات في مصر خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن ذلك يرتبط باستمرار التدفقات الاستيرادية وتوافر المخزون داخل الأسواق.

وأضاف أن قطاع السيارات كان من أسرع القطاعات استجابة للمؤشرات الاقتصادية الإيجابية، لافتًا إلى أن زيادة المعروض في صالات العرض ستقضي على التشوهات السعرية التي عانى منها السوق خلال الأشهر الماضية.

القيود الاستيرادية تحدد مستقبل أسعار السيارات

وأكد عضو شعبة السيارات أن مستقبل أسعار السيارات في مصر خلال الفترة المقبلة سيتأثر بشكل مباشر بطبيعة القرارات والقيود الاستيرادية الجديدة المزمع فرضها، مشيرًا إلى أن السوق يتطلع إلى قرارات تدعم المنافسة وتسمح بتدفق المعروض، بما يضمن استمرار الانخفاضات السعرية التي بدأت بالفعل في بعض الوكالات بقيم وصلت إلى 100 ألف جنيه عقب تراجع الدولار.

وقف الاستيراد الموازي يضعف المنافسة

وأوضح زيتون أن القيود التي فرضت خلال الفترات السابقة تسببت في شبه توقف للاستيراد الموازي، سواء التجاري أو الفردي، معتبرًا أن هذه القيود تحد من المنافسة داخل السوق المحلية، وتمنح الوكلاء قدرة أكبر على تحديد الأسعار في ظل غياب المنافس الحقيقي.

وحذر من فرض شروط أو قيود جديدة مبالغ فيها قد تؤدي إلى تقييد الاستيراد وخلق بيئة احتكارية، مطالبًا وزارة الصناعة والحكومة بمراعاة حماية المنافسة العادلة عند وضع الضوابط الجديدة، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية حقوق المستهلكين.

وأشار عضو شعبة السيارات إلى أن القضاء النهائي على ظاهرة «الأوفر برايس» واستقرار السوق يرتبطان بفتح قنوات الاستيراد وتوافر المخزون، معربًا عن أمله في أن تسهم السياسات الاقتصادية المقبلة في تسهيل الإجراءات أمام الشركات والمستوردين، بما ينعكس على خفض التكلفة الإجمالية للسيارات واستمرار تراجع الأسعار بما يلبي تطلعات المواطنين.