رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«تجارب ميدانية في أوكرانيا».. شركة روبوتات مرتبطة بعائلة ترامب تدخل ساحة الحرب

نشر
مستقبل وطن نيوز

تواصل شركة فاونديشن فيوتشر إندستريز، المتخصصة في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر ومقرها سان فرانسيسكو، العمل على تطوير روبوتات ذاتية التشغيل مخصصة للاستخدامين الصناعي والعسكري، في خطوة تعكس التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في المجالات الأمنية والعسكرية.

وتخضع النماذج الأولية التي تطورها الشركة لاختبارات ميدانية في أوكرانيا، في إطار تقييم إمكان استخدامها في العمليات المرتبطة بالحرب الدائرة مع روسيا.


وقال الرئيس التنفيذي للشركة سانكايت باثاك إن رؤية الشركة تقوم على توظيف الروبوتات لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البشرية بدلا من حصر استخدامها في الأعمال المنزلية والخدمية.

وأضاف أن التكنولوجيا تقترب من مستوى يمكنها من تنفيذ المهام الخطرة التي يتعرض لها البشر، معتبرا أن تحقيق ذلك يمثل أحد أكبر الإنجازات الممكنة في مجال الروبوتات.

وتتبنى الشركة نهجا يركز على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام متعددة في البيئات الصناعية والعسكرية، كما وضعت أهدافا طموحة تتضمن رفع الإنتاج إلى آلاف الوحدات خلال العام الجاري، إلى جانب بدء اختبارات ميدانية مع الجيش الأميركي خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

وتعكس هذه الخطط تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجالات الأمن القومي والحروب الحديثة، خاصة مع توسع العلاقات بين الشركة والمؤسسات الحكومية الأمريكية.

وشهدت الشركة انضمام إريك ترمب، الابن الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى فريقها بصفة كبير المستشارين الاستراتيجيين. وأوضح متحدث باسم الشركة أن إريك ترمب كان مستثمرا فيها قبل توليه هذا المنصب، وأن الطرفين يشتركان في رؤية تهدف إلى دعم التصنيع داخل الولايات المتحدة.

ويعرف سانكايت باثاك بقيادته السابقة لشركة سينابس المتخصصة في التكنولوجيا المالية، والتي أعلنت إفلاسها عام 2024، قبل أن يؤسس شركة فاونديشن بالتعاون مع أرجون سيثي الرئيس التنفيذي السابق لشركة ترايب كابيتال، ومايك لوبلان المؤسس المشارك لشركة كوبالت روبوتيكس.

كما واجهت الشركة تساؤلات بعد حديثها عن وجود علاقات وثيقة مع شركة جنرال موتورز واحتمال حصولها على استثمارات منها، إلا أن شركة صناعة السيارات نفت هذه المزاعم لاحقا.

وحصلت فاونديشن على اهتمام دولي واسع في وقت سابق من العام الجاري عندما أرسلت روبوتين من طراز فانتوم إم كيه 1 إلى أوكرانيا لإجراء تجارب ميدانية، ووصفت هذه الخطوة بأنها أول عملية نشر معروفة لروبوتات شبيهة بالبشر في ساحة قتال.

وتركز الاختبارات الجارية، التي تتم بدعم من الحكومة الأميركية وبالتعاون مع مسؤولين أوكرانيين، على تنفيذ المهام اللوجستية داخل المناطق الخطرة، حيث أصبحت أوكرانيا ساحة بارزة لاختبار تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة.

وشهدت الحرب المستمرة منذ سنوات استخدام روبوتات أرضية لنقل الإمدادات إلى الخطوط الأمامية، إلى جانب طائرات مسيرة ذاتية التشغيل ومدعومة بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة.

ووفقا لباثاك، أثبت روبوت فانتوم إم كيه 1 قدرته على توصيل الإمدادات خلال التجارب الميدانية، وهي مهمة غالبا ما تعرض الجنود لمخاطر مباشرة. ومع ذلك، لا يزال الروبوت في مراحل التطوير، إذ لا تتجاوز قدرته على حمل الأوزان نحو 20 كيلوجراما، كما أنه يفتقر إلى مقاومة الماء بشكل كاف، إضافة إلى محدودية عمر البطارية، وهي عوامل تعيق استخدامه على نطاق واسع في الوقت الحالي.
 

عاجل