ترامب يعتزم تخفيف قيود مواد التبريد لخفض أسعار البقالة بعد تصاعد التضخم
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتخفيف قاعدة فيدرالية تلزم متاجر البقالة، وشركات تكييف الهواء بتقليل استخدام الغازات الدفيئة في معدات التبريد، في خطوة تقول الإدارة إنها تستهدف خفض تكاليف المعيشة وتقليل أسعار السلع الغذائية للمواطنين الأمريكيين.
وقال رئيس وكالة حماية البيئة لي زيلدين إن القاعدة التي أقرتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن فرضت قيودا مكلفة على الشركات والأسر الأمريكية فيما يتعلق باستخدام أنظمة التبريد ومبردات المياه، مؤكدا أن التعديلات الجديدة ستمنح الشركات مرونة أكبر في اختيار الأنظمة المناسبة لاحتياجاتها.
وأوضح زيلدين، في بيان صدر قبل فعالية مرتقبة في البيت الأبيض، أن تخفيف القيود سيوفر مليارات الدولارات على الشركات، مضيفا أن المواطنين سيشعرون بشكل مباشر بانخفاض أسعار البقالة نتيجة تقليل التكاليف التشغيلية.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة قبل الانتخابات المقبلة، حيث تحاول الإدارة الجمهورية التركيز على ملفات القدرة الشرائية والأسعار.
ورغم ذلك، لم يتضح بعد مدى تأثير تخفيف قواعد استخدام مواد التبريد على أسعار البقالة أو الإطار الزمني المتوقع لانعكاس هذه الإجراءات على الأسواق.
وشهد معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعا إلى 3.8% خلال أبريل الماضي، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة والوقود نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترامب.
ويمثل القرار الجديد تراجعا عن توجهات سابقة كان ترامب قد تبناها خلال ولايته الأولى، عندما وقع قانونا يهدف إلى تقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن أجهزة التبريد والتكييف، وهو القانون الذي حظي آنذاك بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إضافة إلى منظمات بيئية وشركات كبرى.
ويعكس التحرك الجديد توجه إدارة ترامب الثانية نحو إلغاء عدد من اللوائح البيئية التي تعتبرها الإدارة معرقلة للنشاط الاقتصادي، ضمن سلسلة تغييرات أوسع في السياسات المتعلقة بالمناخ والطاقة.