وزير الخارجية ونظيره الجزائري يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
استقبل د. بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، اليوم.
مصر والجزائر
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث ثمن الوزير عبدالعاطي الطابع الاستراتيجي والمتميز للعلاقات والروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين. مشيدا بالتطور الذي يشهده مستوى التنسيق والتشاور السياسي المستمر بين البلدين، مؤكداً الحرص على تكثيف هذا التعاون على كافة المستويات لتنسيق المواقف والرؤى إزاء مختلف الموضوعات الثنائية والإقليمية والدولية.
كما أكد الوزيران على أهمية الارتقاء بمسارات التعاون في القطاعات ذات الأولوية، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والانطلاق بها إلى آفاق أرحب بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، مشددين في هذا السياق على أهمية متابعة مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة التي انعقدت في شهر نوفمبر الماضي.
وأضاف المتحدث أن الوزير عبدالعاطي ثمن جهود الحكومة الجزائرية في تنفيذ المشروعات التنموية الداخلية في ظل التوجيهات الحكيمة لفخامة الرئيس عبد المجيد تبون، وإصدار قانون الاستثمار الجديد، معرباً عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائي لاسيما فيما يتعلق بتيسير مشاركة الشركات المصرية في مختلف المشروعات التنموية في الجزائر.
كما أكد الجانبان على التطلع لتعزيز الروابط الثقافية والعمل على زيادة التبادل والحضور الثقافي بين البلدين في ظل ما يتمتعان به من كوادر وقدرات فنية وفكرية متميزة.
ومن جانبه، أشاد وزير خارجية الجزائر بعمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين مصر والجزائر، معربا عن تقديره لجهود القاهرة في تعزيز آليات التشاور والتنسيق المشترك، مؤكدا تطابق الرؤى بين البلدين إزاء التحديات المشتركة، بما يضمن الحفاظ على المصالح العليا لشعبي مصر والجزائر الشقيقين ويدعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعلى صعيد التطورات في المنطقة، شهد اللقاء استعراض جهود خفض التصعيد ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الوزير عبدالعاطي على أهمية الدفع بالحلول الدبلوماسية، مؤكدا أن التهدئة والحوار يشكلان الخيار الوحيد لتجنب سيناريو الفوضى الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا الشقيقة، أكد الوزيران على أهمية تضافر جهود البلدين وتكثيف التنسيق حول هذا الملف لما يمثله من أهمية مشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي باعتبار ليبيا دولة جوار مباشر لمصر والجزائر.
وثمن الوزيران في هذا الإطار دورية انعقاد اجتماعات وزراء خارجية آلية دول الجوار للدفع باتجاه الحل السياسي المنشود بملكية وقيادة ليبية خالصة تضمن وحدة الدولة وسيادتها، مشددين على أهمية الحفاظ على الآلية كإطار رئيسي للتشاور، فضلاً عن ضرورة تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن ورفض كافة التدخلات الخارجية التي تعرقل التوصل إلى حل مستدام.
واختتم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن الوزيرين تناولا تطورات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث جدد الوزير عبدالعاطي التأكيد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار واطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مؤكداً على موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيها ودعم مؤسساته الوطنية.