«المواطن أسامة».. فيلم يروي معاناة الفلسطينيين والصمود في وجه الاحتلال
كشف أحمد حسونة المخرج الفلسطيني، عن سبب اختيار الصحفي أسامة العشي تحديدًا ليكون محور فيلم "المواطن أسامة"، قائلا إن أسامة العشي كان من بين القلائل الموجودين في شمال غزة، خصوصًا في الفترة الأولى من بداية الحرب، كان هو وعدد محدود جدًا من الصحفيين هناك، كما أنه يرتبط به، أولًا، صداقة، وثانيًا، يعرف تفاصيل حياته جيدًا، ويعرف أنه كان ينتظر مولودًا جديدًا.
وأضاف خلال مداخلة في برنامج "صباح جديد"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أنه من هنا بدأت الفكرة؛ أن نبدأ من هذه النقطة الإنسانية، قلت له: "يا أسامة، نحن عملنا سابقًا وغطينا الحروب السابقة على غزة، لكن هذه المرة مختلفة"، موضحا أن الاختلاف كان كبيرًا، والأمر الأهم أن استهداف الصحفيين أصبح يحدث بكثرة، ومن هنا جاءت فكرة الفيلم؛ أن نذهب إلى زاوية الصحفي الذي لا يراه أحد، ففي النهاية، هو مواطن كأي شخص يعيش في غزة.
وتابع: "الفكرة كانت أن نظهر حجم التحديات التي يعيشها، لديه متطلبات أساسية للحياة، ومتطلبات يومية لتغطية الأحداث، إلى جانب احتياجات البيت، وكل ذلك في ظل المجاعة والنقص الحاد في مقومات الحياة، وحتى في المياه الصالحة للشرب".
وواصل: "هذا كله يشكل عائقًا كبيرًا، كصحفي، كان على أسامة قبل أن يخرج للعمل أن يوفر احتياجات المنزل الأساسية، إضافة إلى ذلك، هو الابن الوحيد، وهذا زاد من خوف أهله عليه، خاصة مع الاستهداف المباشر والمتكرر للصحفيين، والذي أصبح يحدث بصورة سيئة جدًا ومن دون مبرر".
واختتم: "قد يكون الصحفي موجودًا لتغطية حدث معين، لكن الاستهداف أصبح مباشرًا للصحفي نفسه، لذلك كان خوف الأهل عليه كبيرًا، وفي بعض مشاهد الفيلم نرى والدته تقول له: "ممنوع تطلع من البيت، ممنوع تروح على الشغل، ما في شغل، أنت ابني الوحيد، وما بدي إياك تطلع أبدًا".