ناقلة غاز قطرية تبحر باتجاه مضيق هرمز لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران
أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية (الخريطيات) أبحرت من ميناء راس لفان القطري إلى مضيق هرمز اليوم السبت ومنه إلى ميناء قاسم في باكستان.
وفي حال عبورها سيكون ذلك أول عبور لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية للمضيق منذ بدء الحرب على إيران.
في سياق متصل، كشفت وكالة "بلومبرج" اليوم السبت، أن العالم استنزف مخزونات النفط بوتيرة قياسية مع تأثير الحرب في إيران على تدفقات الإمدادات من الخليج خصوصًا عبر مضيق هرمز.
وتشير تقديرات "مورجان ستانلي" إلى أن العالم فقد نحو مليار برميل من الإمدادات في وقت قياسي، مع سحب يومي من المخزونات بلغ 4.8 مليون برميل بين 1 مارس و25 أبريل. وهذا التآكل الحاد لا يهدد برفع الأسعار فحسب، بل يضع الصناعات والحكومات أمام خيارات ضيقة جدا لتأمين الاحتياجات الأساسية، لا سيما مع وصول المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستويات الإجهاد التشغيلي.
وتبرز المخاوف الكبرى مما تصفه المؤسسات المالية مثل "جي بي مورجان" بـالحد الأدنى للتشغيل، وهي النقطة التي لا تعني نفاذ النفط فعليا، بل تعني وصوله لمستويات متدنية تمنع خطوط الأنابيب والمرافئ وصهاريج التخزين من العمل تقنيا بشكل صحيح. ومن المتوقع أن يرتطم العالم بهذا القاع التشغيلي بحلول سبتمبر المقبل إذا لم يتم استئناف حركة الشحن عبر المضيق.
وبعض المؤشرات توحي بتباطؤ السحب مؤخرا بسبب ضعف الطلب في الصين، لكن المخزونات العالمية تقترب من أدنى مستوياتها منذ 2018
وجغرافيًا، تشتعل أضواء التحذير في آسيا، حيث تواجه دول تعتمد كليا على الاستيراد مثل باكستان، إندونيسيا، والفلبين، خطر نفاذ الوقود خلال أسابيع قليلة. أما في أوروبا، فإن مخزونات وقود الطائرات في مراكز التخزين الكبرى مثل أمستردام وروتردام قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات، مما يهدد بشل حركة الطيران تزامنا مع موسم الإجازات الصيفية.
وحتى الولايات المتحدة، التي ينظر إليها كـ مورد الملاذ الأخير، لم تسلم من الأزمة، إذ تراجع مخزونها الاستراتيجي لأدنى مستوى منذ عام 1982، في حين هبطت مخزونات الديزل إلى قيعان تاريخية لم تشهدها منذ عام 2005.