أسعار البنزين ترتفع بنسبة 50% في الولايات المتحدة منذ اندلاع حرب إيران
ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، الثلاثاء، لتصل إلى متوسط 4.48 دولارا للجالون للبنزين العادي.
وسجلت أسعار البنزين ارتفاعاً نسبته 50% منذ بداية الحرب مع إيران، بحسب ما أوردت شبكة CNN.
وتعتبر هذه الأسعار الأعلى منذ يوليو 2022، عندما أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي بلغ 5.02 دولارات للجالون.
وتسببت الحرب الأمريكية على إيران في ارتفاع حاد بأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، لتسجل البلاد أكبر زيادة بين دول مجموعة السبع G7، ما وجه ضربة مباشرة للمستهلكين وأربك جهود كبح التضخم، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وبحسب بيانات بنك "جيه بي مورجان"، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 42% منذ الأيام التي سبقت الحرب في أواخر فبراير الماضي.
وتأتي كندا في المرتبة الثانية بارتفاع 24%، تليها بريطانيا بنسبة 19%، بينما سجلت إيطاليا زيادة قدرها 4.6%.
وسجلت بعض الدول الآسيوية، مثل ميانمار وماليزيا وباكستان، ارتفاعات أكبر تجاوزت 50% بسبب نقص فعلي في الإمدادات أدى إلى قفزات حادة في الأسعار، حسبما أفاد "جيه بي مورجان" لعملائه، الجمعة، مستنداً إلى بيانات موقع Globalpetrolprices.com.
وقالت محللة "جيه بي مورجان" ناتاشا كانيفا، إن "أكثر الاضطرابات المباشرة كانت في جنوب شرق آسيا بسبب الاعتماد الكبير على تدفقات الشرق الأوسط"، مضيفة أن الولايات المتحدة "برزت بشكل غير متوقع كثاني أكثر المناطق تأثراً من حيث الأسعار".
أعلى مستوى منذ 2022
ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 9 سنتات، الجمعة، ليصل إلى 4.39 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، مقارنة بـ2.98 دولار قبل الحرب، بحسب جمعية السيارات الأميركية AAA.
وفي ولاية كاليفورنيا، وصل السعر إلى 6.06 دولار للجالون، مع اقتراب موسم القيادة الصيفي الذي يبدأ في أواخر مايو الجاري.
ورغم الارتفاع، لا يزال الأميركيون يدفعون أقل من نظرائهم في دول مجموعة السبع، إذ يبلغ متوسط سعر اللتر 1.17 دولار في الولايات المتحدة، مقابل 1.43 دولار في كندا و2.12 دولار في بريطانيا، وفق بيانات Globalpetrolprices.
ويرى محللون أن ارتفاع وتيرة الأسعار في الولايات المتحدة يعود إلى الضرائب المنخفضة مقارنة بدول أخرى، ما يجعل الأسعار أكثر ارتباطاً بتقلبات النفط الخام. كما ساهمت زيادة صادرات النفط والمنتجات المكررة الأميركية في الضغط على الإمدادات المحلية.
وقال محلل الطاقة إدوارد هايدن بريفيت، لـ"فاينانشيال تايمز"، إن المستهلك الأميركي يتحمل العبء الأكبر، بينما تتدخل حكومات أخرى لتخفيف الصدمات عبر الدعم أو خفض الضرائب.
كما أشار إلى أن ارتفاع الصادرات وتراجع المخزونات قبل موسم القيادة الصيفي، يضيفان مزيداً من الضغط على الأسعار داخل الولايات المتحدة.