وزير النقل: خطة شاملة لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة
قال وزير النقل والمواصلات الفريق مهندس كامل الوزير إن الدولة المصرية تنفذ خطة شاملة لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، وذلك في إطار تحويل مصر إلى مركز محوري للتجارة العالمية.
جاء ذلك في كلمة وزير النقل خلال اجتماع اتحاد الغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف العربية على هامش القمة الطارئة بجامعة الدول العربية، بحضور الدكتور حسين عيسي نائب رئيس الوزراء ورؤساء الغرف العربية.
وأضاف وزير التقل: «أن هذه الممرات تشمل ممر القاهرة الإسكندرية وممر طنطا المنصورة دمياط وممر جرجوب السلوم وممر القاهرة أسوان أبو سمبل وممر سفاجا قنا أبو طرطور، بالإضافة إلى ممرين استراتيجيين هما السخنة الإسكندرية والعريش طابا».
وأوضح أن الممرين الأخيرين يحظيان بأهمية خاصة، حيث يسهمان في ربط مصر بالممر التجاري الدولي الذي يربط الهند والخليج العربي بأوروبا وأمريكا عبر الأراضي المصرية، مؤكدا أن هذا المسار يأتي بديلا تنافسيا للمسارات الأخرى ليكون الهند الخليج مصر أوروبا أمريكا.
وتابع، أن الدولة بدأت بالفعل تنفيذ هذا التوجه على أرض الواقع من خلال إنشاء خط سكك حديدية يربط بين ميناء طابا على خليج العقبة وميناء العريش على البحر المتوسط، ويمتد إلى ميناء شرق بورسعيد ثم عبر الأنفاق إلى موانئ دمياط والإسكندرية.
ولفت إلى أن هذا التطوير عزز من قدرات مصر البحرية حيث أصبح لديها ميناءان على خليج العقبة هما «نويبع وطابا»، بعد أن كانت تعتمد سابقًا على ميناء نويبع فقط.
وحول دور شركة الجسر العربي للملاحة في دعم الربط الإقليمي، قال، إن الشركة تمثل حلقة وصل قوية بين مصر والأردن والعراق وتمتد خدماتها إلى شمال إفريقيا ومنطقة الخليج العربي.
وأضاف، أن مفهوم الممر اللوجستي يقوم على ربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني والخدمي بالمواني البحرية عبر شبكة متكاملة من الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية والمناطق اللوجستية والمواني الجافة؛ بما يحقق قيمة مضافة من خلال عمليات التعبئة والتجميع والتصنيع الخفيف.
وأوضح، أنه من المستهدف الانتهاء من هذه الممرات بالكامل بحلول نهاية عام 2026 بالتوازي مع تشغيل الخط الأول من القطار الكهربائي السريع الذي يربط السخنة بالإسكندرية حتى مطروح بطول 2560 كم لنقل الركاب والبضائع.
وأكد الوزير أن هذه المشروعات ستسهم في نقل التجارة العربية والدولية بكفاءة أعلى سواء من خلال المواني المصرية على البحر الأحمر مثل: سفاجا ونويبع أو عبر الربط مع ميناء العقبة في الأردن وصولا إلى مواني البحر المتوسط ومنها إلى أوروبا وأمريكا.
وتابع أن ما يعرف بخط التجارة العربي يمثل أحد أهم ثمار هذا التطوير، حيث يتم نقل البضائع من شمال الأردن إلى ميناء العقبة ثم إلى المواني المصرية ومنها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، مشيرا إلى أن هذا النظام يعتمد على تقليل عدد مرات التداول مقارنة بالمسارات الأخرى التي تتطلب عمليات تحميل وتفريغ متعددة.
وشدد على أن قناة السويس تظل الخيار الأكثر كفاءة، حيث تسمح بنقل ما يصل إلى 24 ألف حاوية في رحلة واحدة بعملية تحميل وتفريغ واحدة فقط مقارنة بمسارات أخرى تتطلب ما يصل إلى 12 عملية تداول ما يزيد التكلفة والوقت.
وأضاف أن الممرات اللوجستية الجديدة لا تستهدف منافسة القناة بل تكاملها وتعزيز قدرتها التنافسية ضمن منظومة النقل متعدد الوسائط التي تتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأشار إلى التعاون مع المملكة العربية السعودية لتطوير ممرات جديدة لنقل البضائع والطاقة بما في ذلك مشروعات خطوط أنابيب البترول التي تربط الخليج بمصر ومنها إلى أوروبا، بالإضافة إلى استخدام الموانئ المصرية كمحطات محورية في هذه المنظومة.
وأكد أن الدولة تعمل أيضًا على تطوير منظومة المواني الجافة والمناطق اللوجستية، مستشهدًا بإنشاء أول ميناء جاف في مدينة 6 أكتوبر بالشراكة مع القطاع الخاص وشركات دولية؛ بما يعزز التكامل بين الصناعة والنقل والتجارة.
وأوضح وزير النقل أن هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى دعم التجارة العربية والدولية، وتعزيز التعاون مع الدول العربية، وتحقيق التنمية المستدامة ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة؛ بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.