تعديلات قانون التأمينات والمعاشات على مائدة مجلس النواب الاثنين المقبل
يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون التأمينات والمعاشات خلال جلسته العامة المقررة يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث يتناول المجلس تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة التأمينية وتعزيز قدرتها على الاستمرار.
مشروع قانون التأمينات والمعاشات
ويأتي مشروع قانون التأمينات والمعاشات في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم شبكات الحماية الاجتماعية، والعمل على تحقيق التوازن المالي لنظام التأمينات، إلى جانب معالجة التشابكات المالية القائمة بين الخزانة العامة للدولة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن انتظام صرف المعاشات والوفاء بكافة الالتزامات التأمينية للمستحقين.
ويتضمن مشروع قانون التأمينات والمعاشات تعديلات جوهرية على المادة (111)، والتي تنظم القسط السنوي الذي تلتزم به الخزانة العامة لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث نص التعديل على أن تبلغ قيمة القسط السنوي 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من أول يوليو 2025، على أن يتم زيادة هذا القسط بنسبة 6.4% سنويًا بدءًا من يوليو 2026، مع إضافة نسبة 0.2% سنويًا اعتبارًا من يوليو 2027 ولمدة ثلاث سنوات، حتى تصل نسبة الزيادة إلى 7% سنويًا بشكل مركب بدءًا من يوليو 2029 وحتى نهاية فترة السداد.
وحدد مشروع قانون التأمينات والمعاشات مدة سداد هذا القسط بخمسين عامًا، تبدأ في الأول من يوليو 2025، على أن يكون القسط الأخير مستحقًا في الأول من يوليو 2074، بما يعكس رؤية طويلة الأجل لإعادة هيكلة الالتزامات المالية وضمان استدامة النظام التأميني.
كما شملت التعديلات تحديد التزامات إضافية تتحملها الخزانة العامة مقابل هذا القسط، من بينها تسوية سندات خزانة بقيمة اسمية تبلغ 100 مليار جنيه، مع استمرار حق الهيئة في صرف العوائد (الكوبونات) المستحقة حتى تاريخ 30 يونيو 2025، إلى جانب تسوية المديونيات المستحقة على الخزانة العامة الناتجة عن تطبيق القانون رقم 8 لسنة 2020، وكذلك المديونيات المستحقة على هيئة السلع التموينية، بالإضافة إلى المديونية المستحقة على مصلحة الضرائب المصرية، والتي تقدر بنحو 2.5 مليار جنيه.
وفي سياق متصل، أوضحت اللجنة المشتركة أنها انتهت إلى حذف التعديلات المقترحة من الحكومة على المادتين (22) و(156)، بعدما تبين أن مضمونهما يرتبط بشكل مباشر بقواعد تسوية الحقوق التأمينية وآليات تحسين متوسط أجر أو دخل حساب المعاش وفق معدلات التضخم، وهي أمور تتطلب إجراء دراسات اكتوارية ومالية دقيقة قبل إقرار أي تغييرات بشأنها.
وأكدت اللجنة أن نظام حساب المعاشات لا يمكن التعامل معه بشكل منفصل عن باقي مكونات المنظومة التأمينية، خاصة في ظل التعديلات الهيكلية المرتبطة بمصادر التمويل والتدفقات المالية التي تضمنتها المادة (111)، مشددة على أن أي تعديل غير مدروس قد يؤدي إلى الإخلال بالتوازن بين الاشتراكات والمزايا التأمينية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على المركز المالي للهيئة.
وبناءً على ذلك، أوصت اللجنة بالإبقاء على النصوص الحالية للمادتين (22) و(156) كما وردتا في القانون القائم، لحين الانتهاء من مراجعة شاملة تستند إلى دراسات فنية متخصصة تحقق العدالة التأمينية وتضمن الاستدامة المالية على المدى الطويل.

