شاعر الحب والمرأة.. 28 عامًا على رحيل نزار قباني
تحل اليوم الذكرى الـ28 على رحيل الشاعر السوري الكبير نزار قباني، إذ رحل عن عالمنا ففي 30 أبريل من عام 1998م، تاركا إرثا شعريا وأدبيا كبيرا، بجانب الأغاني التي تغنى بها كبار نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، فهو صاحب الكلمات التي لم ينساها الوطن العربي بأكمله، ولقب بشاعر الحب والمرأة.
نزار قباني
ولد نزار قباني فى 21 مارس 1923م لأسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل قبانى رائد المسرح العربى، وكما يقول نزار قباني فى مذكراته، أنه ورث من أبيه ميله نحو الشعر، وخلال طفولته كان يحبّ الرسم ولذلك وجد نفسه بين الخامسة والثانية عشر من عمره غارقًا فى بحر من الألوان، ومن ثم شُغف بالموسيقى، وتعلّم على يد أستاذ خاص العزف والتلحين على آلة العود، لكنّ الدراسة خصوصًا خلال المرحلة الثانوية، جعلته يعتكف عنها.
بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة وأصدر أول دواوينه " قالت لي السمراء" عام 1944 بدمشق وكان طالبا بكلية الحقوق، وطبعه على نفقته الخاصة له عدد كبير من دواوين الشعر، تصل إلى 35 ديواناً، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها طفولة نهد، الرسم بالكلمات، قصائد، أنت لي.
حب وسياسة
اشتهر بشعر الغزل فكتب عن المرأة الكثير من القصائد وكان لانتحار أخته بسبب رفضها الزواج من رجل لا تحبه أثر عميق في نفسه وشعره، فعرض قضية المرأة و العالم العربي في العديد من قصائده، ونقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة فكانت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" 1967 ومن ثم أتبعها بعد ذلك بقصائده السياسية التى ظلت تنشر فى الصحف حتى وفاته، والتى تناولت الحدث السياسى العربى فى كافة المراحل التى شهدها.
أزمات السنوات الأخيرة
على الصعيد الشخصي، عرف قباني مآس عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته “الأمير الخرافي توفيق قباني”.
وعاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا فى لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسى ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد رحل عن عالمنا فى 30 أبريل 1998 ودفن فى مسقط رأسه، دمشق.