خبراء: انسحاب الإمارات من «أوبك» يضعف قدرة المنظمة على التحكم في سوق النفط العالمي
رأى خبراء النفط، اليوم الثلاثاء، أن قرار الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، يعد مؤشرًا على تراجع قدرة المنظمة على التحكم في الإمدادات العالمية وأسعار النفط.
وأوضحت وزارة الطاقة في الإمارات، اليوم، أن القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ في 1 مايو، يمثل «تطورًا في سياسات القطاع لتعزيز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع الاستمرار في الإسهام في استقرار السوق بطريقة مدروسة ومسؤولة».
وهذا القرار ليس الأول من نوعه، إذ غادرت قطر المنظمة في عام 2019، كما أن دولًا أخرى مثل الإكوادور عادت إليها بعد الانسحاب، لكن توقيت القرار الحالي في مرحلة حساسة يمر بها سوق الطاقة العالمي وسط تداعيات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، بحسب تقرير منصة "ماركت واتش" الاقتصادية الأمريكية.
وسيمنح هذا التحرك الإمارات مرونة أكبر لزيادة الإنتاج وفق شروطها الخاصة، بدلًا من التقيد بالقيود المفروضة من منظمة تضم مصالح متنافسة عديدة.
وقال آشلي كيلتي، محلل الطاقة في شركة «بانمور ليبروم»، إن القرار يظهر أن منظمة «أوبك» لم تعد يمتلك نفس النفوذ، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أصبحت الآن المنتج المرجح عالميًا، وأن الإمارات ستستفيد من القدرة على التقارب أكثر مع واشنطن.
وقال المحلل الاستراتيجي مايكل براون: «رغم أن الإمارات تعهدت بزيادة الإنتاج تدريجيًا بعد مغادرتها، فمن الواضح أن تنفيذ ذلك في الوقت الحالي يتراوح بين الصعوبة والاستحالة».
وتراجعت أسعار عقود النفط الآجلة بشكل طفيف قبل أن تتعافى عقب الإعلان عن القرار، وفقًا لما نقلته «ماركت واتش».
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها ضربة كبيرة لتماسك منظمة «أوبك»، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وأزمة الطاقة العالمية التي فاقمتها الحرب في إيران، والتي أدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.