سفارة سويسرا وصندوق الأمم المتحدة للسكان يختتمان برنامجًا لدعم أكثر من 141 ألف امرأة وفتاة في مصر
اختتم صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، بالتعاون مع سفارة سويسرا، برنامجًا مشتركًا استمر خمس سنوات، استهدف تعزيز الوصول إلى خدمات عالية الجودة للاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك اللاجئات والمهاجرات وأفراد المجتمعات المضيفة.
وجرى تنفيذ البرنامج من قبل صندوق الأمم المتحدة للسكان بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وبالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة ومؤسسة اتجاه، في إطار نهج تكاملي يعزز الاستجابة متعددة القطاعات لقضايا الحماية والصحة.
وشهدت فعالية الاختتام حضور كل من الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، وليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، وبرنارد سولاند، نائب مدير التعاون الدولي بالسفارة السويسرية، وجيرمان حداد، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر.
وخلال فترة التنفيذ، أسهم البرنامج في تعزيز خدمات الوقاية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال نموذج "المساحات الآمنة للنساء والفتيات"، حيث تم تقديم خدمات حيوية للنساء المتضررات، خاصة في سياق الأزمة السودانية، إلى جانب دعم الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية عبر أنظمة إحالة فعّالة، وبناء قدرات المؤسسات لتقديم استجابة متكاملة.
كما شهد البرنامج إنشاء ثلاث مساحات آمنة جديدة، ليرتفع إجمالي عددها إلى 13 مساحة موزعة في محافظات القاهرة والإسكندرية ودمياط والشرقية وأسوان، توفر خدمات تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والاستشارات القانونية، والعلاج، والإحالة للخدمات الصحية، إلى جانب تمكين النساء اقتصاديًا وتعزيز اندماجهن المجتمعي.
وتمكن البرنامج من تقديم خدمات منقذة للحياة لأكثر من 141 ألف امرأة، 70% منهن من السودانيات المتضررات من النزاع، حيث شملت الخدمات إدارة الحالة، والاستشارات الفردية والجماعية، والرعاية الصحية الإنجابية، وتوزيع حقائب الكرامة. كما امتدت أنشطة البرنامج لتشمل توعية مجتمعية واسعة، بمشاركة الرجال والفتيان، باستخدام أدوات مبتكرة مثل الرياضة والسينما التفاعلية.
وقال السفير السويسري لدى مصر، أندرياس باوم، إن دعم النساء والفتيات في أوقات الأزمات يمثل مسؤولية مشتركة، مؤكدًا التزام بلاده بالشراكة مع مصر لضمان توفير الحماية والكرامة للمتضررين.
من جانبها، أكدت جيرمان حداد أن احتياجات النساء والفتيات غالبًا ما يتم تهميشها خلال الأزمات، مشددة على أهمية استمرار مثل هذه البرامج، ومشيرة إلى أن أثر هذا التعاون سيظل ممتدًا في حياة المستفيدات.