رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

إحالة أوراق قاتل طليقته «صابرين» إلى فضيلة المفتي

نشر
ارشيفية
ارشيفية

قررت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة، وعضوية المستشار ياسر عكاشة المتناوي والمستشار محمد مرعي والمستشار وائل مكرم وأمانة سر أشرف حسن، بجلسة اليوم إحالة قاتل طليقته فى القضية المعروفة بمقتل صابرين، إلى فضيلة المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وتحديد جلسة دور يوينو للنطق بالحكم.


قالت المحكمة قبل النطق بقرارها اليوم ، إن المحكمة وهي تنظر مابين سطور هذه الدعوى من جريمة شنعاء ، بقتل أم أمام أعين طفلها على يد (طليقها) والد الطفل في مشهد مروع سيظل عالقاً بذهن ذلك الطفل التعيس الذي لم يبلغ بعد ست سنوات، الذي شاهد مقتل أمه على يد أبيه، ذلك الأب الذي نسى أبوته وضحى بطفليه بعد أن تمكن منه الشيطان فوسوس له بالانتقام من طليقته التي تخاصمه في المحاكم بعشرات القضايا وتحصلت منها على أحكام بحبسه، وترفض تمكينه من رؤية صغيره  والمحكمة إذ ترى ان اللدد في الخصومة بين الزوجين بعد انفصام رابطة الزوجية وتعدد الدعاوى بينهما أدى لهدم كيان الأسر المصرية والخاسر الأكبر هم أطفالهم الأبرياء ، وهو ما تسبب في وقوع العديد من حوادث القتل والانتحار مؤخراً وخرجت منازعات الزوجين عن نطاق محاكم الأسرة إلى محاكم الجنح والجنايات.

 

والمحكمة في هذا الصدد تثمن تدخل رب الأسرة المصرية بالتوجيه الرئاسي بالإنتهاء من قانون الأحوال الشخصية الجديد ليحل محل القوانين الحالية والتي منها ما جاوز صدوره 100 عام وهي القوانين المنظمة للأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1920 و رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 والقانون رقم 1 لسنة 2000 المعروف بقانون الخلع والتي باتت عاجزة عن التصدي للتطور الحاصل في سلوكيات المجتمع.


والمحكمة في ذات السياق تهيب بالمشرع الوصول لرؤية تشريعية متكاملة توازن بين متطلبات ذلك التطور وحماية بنية الأسرة بإعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع وبما يراعي حقوق كافة الأطراف بضوابط ونصوص حاكمة يعالج بها عوار القوانين الحالية مصداقاً لقوله تعالى (فإمساك بمعروف او تسريح باحسان) لحماية كيان الأسرة المصرية وضمان إعلاء مصلحة الطفل والحفاظ على حقوقه.


وبعد الاطلاع على الأوراق وعلى المادة (381 اجراءات جنائية) وسماع مرافعة النيابة والدفاع والمداولة قانوناً قررت المحكمة حضورياً وبإجماع الأراء بإحالة أوراق الدعوى لفضيلة المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي وحددت جلسة اليوم الأول من دور شهر يونيه للنطق بالحكم.


وقد أحالت النيابة العامة المتهم رضا إسماعيل محمد بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليها/ صابرين ممدوح حامد - عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على ذلك وأعد لذلك الغرض سلاح أبيض (سكين) وترصد لها بالمكان الذي أيقن سلفا تواجدها به وما أن ظفر بها في طريقها الى منزلها عقب اصطحاب نجلهما من المدرسة حتى انهال عليها ضربا في مختلف أنحاء جسدها مستخدما السلاح ألأبيض تاركاً إياها تنزف دماءها وتلفظ آخر أنفاسها لتفارق الحياة قاصداً ازهاق روحها فأحدث بها إصابتها الثابتة بالتقرير الطبي وتقرير الصفحة التشريحية المرفقين والتي أودت بحياتها وذلك عل النحو المبين بالتحقيقات أحرز بغير مسوغ قانوني وبدون مبرر من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاح أبيض (سكين) مما تستعمل في الاعتداء على الأشخآص.

أقوال الشهود

وقد أكد شهود الواقعة بالتحقيقات انه قد استوقفهم صخب لمشادة بين رجل وإمرأة فاقتربوا لاستيضاح الأمر، فإذا بالمتهم والمجني عليها يتنازعان على طفل بينهما ، ثم إشتدت حدة المشادة بينهما حتى علا صراخ المجني عليها ، وتمسك كل منهما بالطفل ، وما هي إلا لحظات حتى أشهر المتهم سلاحاً أبيض ( سكين ) وحينها حاولت المجني عليها الفرار ، إلا ان المتهم أمسك بها فقاومت ، إلا أنه تمكن من اسقاطها أرضا، واستعطفته لإطلاق سراحها ، لكنه لم يعبأ ولم يصغ الي توسلاتها وطعن به المجني عليها طعنة باغتتها ، واعقبها بعدة طعنات فخشيت على صغيرها ، فإحتضنته وسقطت غارقة في دمائها بين أحضان صغيرها ، بينما فر المتهم هارباً .

سئل الطفل استدلالا بالتحقيقات فقرر أنه حال عودته من المدرسة رفقة والدته ظهر والده محاولاً خطفه ثم قام بإخراج سلاح ابيض (سكين) كان يخفيه ببنطاله وقام بطعن والدته عدة طعنات ، كما أقر المتهم بإرتكاب الواقعة مستخدماً السلاح الأبيض (سكين) المضبوط وعلل ارتكابه الجريمة لقيام المجني عليها بعدم تمكينه من رؤية أطفاله وعلمه بأنها قد تزوجت عرفياً من أحد الأشخاص ورفضها إقامة الأطفال معه ، فضلا عن رفعها للعديد من القضايا ضده بمحاكم الأسرة.