جامعة المنصورة تُطلق الأسبوع الدعوي «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر 23 الجاري
أعلن رئيس جامعة المنصورة الدكتور شريف يوسف خاطر اليوم انطلاق فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية تحت شعار «دِينًا قِيَمًا»، وذلك بالتعاون مع الأزهر الشريف، وبدعم وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وضمن خطة الأنشطة التوعوية بقطاع التعليم والطلاب.
وتُعقد فعاليات الأسبوع الدعوي بقيادة الدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وفضيلة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبإشراف فضيلة الشيخ سامي عجور، المدير العام لمنطقة وعظ الدقهلية، والدكتورة مريم ويصا، منسقة الأزهر الشريف بالجامعة، وبالتنسيق مع قيادات الأزهر الشريف وقطاع الدعوة
وقد استضافت كلية التربية بالجامعة أولى فعاليات الأسبوع، بعقد ندوة بعنوان «الدين ضرورة حياتية»، بحضور الدكتور علي عبد ربه العميد والدكتور عبد الله أبو شبانة، وكيل شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وفضيلة الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس، ونخبة من علماء الأزهر الشريف.
وأكد الدكتور علي عبد ربه أن الأسبوع الدعوي يمثل منصة فاعلة لطلاب الجامعة لتعميق فهمهم الصحيح لقضايا الدين وربطها بواقعهم المعاصر، في ظل التحديات الفكرية والثقافية المتسارعة، موضحًا أن هذه الفعاليات تتيح للطلاب طرح تساؤلاتهم الفكرية ومناقشة مختلف القضايا في بيئة علمية رصينة ومنضبطة تستند إلى مرجعية الأزهر الشريف، بما يسهم في بناء وعي متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبد الله أبو شبانة أن الدين يمثل حجر الأساس في بناء حياة إنسانية متوازنة، إذ يمنح الإنسان بوصلة واضحة توجه سلوكه وتعينه على اتخاذ قراراته، كما يغرس فيه الإحساس بالمعنى والغاية، محذرًا من أن غياب البعد القيمي المستمد من الدين يؤدي إلى اضطراب فكري، ويفتح المجال أمام الانسياق وراء أفكار متطرفة أو سلوكيات منحرفة تضر بالفرد والمجتمع.
وفي هذا السياق، ثمّن فضيلة الدكتور حسن يحيى استضافة الجامعة لهذا الحدث، مؤكدًا أن ذلك يعكس وعيًا بأهمية الخطاب الديني الرشيد في بناء الإنسان، موضحًا أن الدين منهج إلهي متكامل يحقق صلاح الدنيا وفلاح الآخرة، وأن بناء المجتمعات يقوم على مرتكزات أساسية تشمل الدين، والعدل، والأمن، والاستقرار، والأمل، بما يدعم استدامة الحضارات.
كما أوضح أن تحقيق التوازن بين الجانبين المادي والروحي يمثل أساس الاستقرار النفسي والسلوكي للإنسان، مشيرًا إلى أن القيم التي يرسخها الدين ليست قيودًا، بل ضمانات لحماية الإنسان وتحقيق مصلحته، وأن الإسلام يدعو إلى العمل والإعمار والانفتاح الواعي على العالم في إطار من القيم والضوابط الأخلاقية.
وأشار إلى أن الدين يقوم على ركنين رئيسيين: العقيدة والشريعة؛ حيث تمثل العقيدة أساس اليقين، بينما تجسد الشريعة التطبيق العملي لهذا الإيمان من خلال منظومة متكاملة تنظم حياة الإنسان، مؤكدًا أن القيم الأخلاقية تمثل حجر الزاوية في استقرار المجتمعات.
واكدت الفعاليات على أن التدين الحقيقي لا يقتصر على أداء العبادات في صورتها الشكلية، بل يتجلى في انعكاس أثرها على سلوك الإنسان وأخلاقه وتعاملاته اليومية، بما يعزز من قيم الصدق والأمانة والإخلاص، ويحقق التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات الأسبوع الدعوي بكليات جامعة المنصورة حتى 23 أبريل الجاري، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف، حيث تتناول الندوات عددًا من المحاور المهمة، من بينها: «الدين ضرورة حياتية»، و«أركان الإسلام وأثرها في حياة الفرد والمجتمع»، و«قيمة الأوطان في الإسلام»، و«القيم والأخلاق.. معطيات إسلامية»، و«مركزية الدين في بناء الحضارات ورقي الأمم»، بما يعكس التزام الجامعة بدورها في بناء وعي طلابي مستنير، وإعداد كوادر قادرة على الإسهام الفاعل في بناء المجتمع. جاء ذلك فى بيان إعلامى صادر عن جامعة المنصورة اليوم.