قناة السويس تتعاون مع غرفة الملاحة الدولية في تسويق الخدمات البحرية واللوجستية
بحث الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، وتوماس كزاكوس الأمين، العام لغرفة الملاحة الدولية «ICS»، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في ضوء التحديات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها السلبية على استدامة سلاسل الإمداد العالمية، بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وذلك بمارينا قناة السويس لليخوت، في الإسماعيلية.
في مستهل اللقاء، أعرب رئيس قناة السويس عن اعتزازه بعلاقات الشراكة والتعاون الممتدة مع غرفة الملاحة الدولية، مؤكدًا حرصه على تفعيل التواصل المستمر والمباشر مع كل الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي.
وأشار، إلى أن التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة تتطلب تضافر كل الجهود وتوحيد الرؤى والعمل المشترك لضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر
وأوضح رئيس الهيئة، أن قناة السويس تأثرت سلبًا من التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، حيث تراجعت معدلات الملاحة بالقناة عن ما كانت عليه في عام 2023، إلا أن الهيئة لم تتوان رغم ذلك عن وضع مصالح عملائها في صدارة أولوياتها عبر تثبيت رسوم عبور السفن منذ ذلك الحين، وتبني سياسات تسويقية مرنة لتحقيق التوازن المطلوب للعملاء، في ظل متغيرات السوق وارتفاع أسعار نوالين الشحن.
وشدد، على أن قناة السويس برغم التحديات المختلفة والأزمات المتتالية مستمرة في تقديم خدماتها الملاحية والبحرية على مدار الساعة دون توقف، بل عكفت على تطوير خدماتها واستحداث خدمات ملاحية جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل خدمة الإسعاف البحري والإنقاذ البحري، بالإضافة إلى خدمة تبديل الأطقم وإزالة المخلفات من السفن العابرة.

وأكد ربيع، جاهزية قناة السويس لتقديم خدماتها اللوجستية والبحرية بكفاءة تامة، لاسيما مع ما شهدته من أعمال تطوير وتحديث في المجرى الملاحي للقناة، وأحدثها مشروع تطوير القطاع الجنوبي، وما حققته من تطوير وتحديث شامل للوحدات البحرية بالأسطول البحري للهيئة من خلال تدعيمه بقاطرات إنقاذ وقاطرات معاونة ولنشات.
من جانبه، أكد الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، أن قناة السويس تظل الوجهة الملاحية المُثلى لحركة التجارة العابرة من الشرق إلى الغرب مقارنة بالطرق الملاحية الأخرى، مُعربًا عن ثقته في العودة الكاملة للخطوط الملاحية الكبرى للعبور من قناة السويس فور استقرار الأوضاع في المنطقة مرة أخرى، حيث تعد القناة هي الممر الملاحي الأسرع والأقصر والأكثر أمانًا واستدامة.

وأوضح الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، أن التواصل مع هيئة قناة السويس يعد فرصة جيدة لتبادل المعلومات والتعرف عن قرب على مستجدات مشروعات التطوير، ونقل رسائل طمأنة إلى العملاء من كل شركات الشحن والمعنيين بقطاع النقل البحري بأن القناة آمنة وما زالت تعمل بكفاءة، مشيدًا بالخطوات الجادة التي اتخذتها الهيئة خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا أن استراتيجية التطوير والتحديث بالهيئة تظل هي الاستثمار الحقيقي التي ستجني الهيئة حصاده فور استقرار الأوضاع بالمنطقة وعودة الملاحة إلى معدلاتها الطبيعية.

توقيع مذكرة تفاهم
على هامش اللقاء، شهد الفريق رئيس الهيئة مراسم توقيع مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون المشترك بين هيئة قناة السويس، وغرفة الملاحة الدولية، التي تُعد تتويجًا للتعاون المثمر على مدار السنوات الماضية، وتجديدًا للعمل بمذكرات التفاهم السابقة.
وتنص بنود التعاون على تفعيل التواصل بين الجانبين، وإتاحة تبادل المعلومات والخبرات، بالإضافة إلى تسويق الخدمات البحرية واللوجستية التي تقدمها الهيئة لعملائها، فضلًا عن متابعة المستجدات المتعلقة بمشروعات تطوير المجرى الملاحي للقناة والسياسات التسويقية والتسعيرية التي تنتهجها الهيئة، وسبل تعزيز الأمن الملاحي، واتباع المعايير البيئية العالمية لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة.
شملت الزيارة، تفقد محاكيات التدريب المختلفة بأكاديمية التدريب البحري والمحاكاة، تلاها زيارة متحف قناة السويس والتعرف على أبرز مقتنياته التاريخية.



