كبرى شركات النفط الأمريكية: إعادة فتح مضيق هرمز السبيل الوحيد لإنهاء أزمة الطاقة العالمية
حذر مدراء تنفيذيون لكبرى شركات النفط الأمريكية من خطورة السماح لإيران بفرض رسوم عبور على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، وكثفوا جهودهم لإقناع البيت الأبيض بأن سيطرة طهران على هذا الممر المائي الاستراتيجي، ضمن أي اتفاق مستقبلي، تشكل سابقة خطيرة.
وصرح مسؤولون نفطيون كبار لصحيفة "فايننشال تايمز" بأن السبيل الوحيد لحل أزمة الطاقة التي تعصف بالعالم هو إعادة فتح المضيق، وهو ممر مائي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ولفتو إلى أن أي نتيجة تبقي السيطرة على المضيق في يد إيران قد تلحق الضرر بالصناعة.
من جانبه، قال "معهد البترول الأمريكي"، أكبر جماعة ضغط صناعية في الولايات المتحدة: "إن فرض رسوم على هذا الممر المائي العالمي الحيوي، سيضر بأسواق الطاقة العالمية".
وأشارت الصحيفة إلى أن حركة العبور في هذا الممر المائي تراجعت بشكل كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران. وأدى التهديد الإيراني إلى ارتفاع أقساط التأمين، ودفع شركات الشحن إلى تجنب هذا الممر الحيوي.
ومنذ ذلك الحين، تسعى طهران إلى فرض رسوم على السفن التي تسمح لها بالعبور، وألمحت إلى رغبتها في تطبيق نظام الرسوم حتى بعد انتهاء الحرب.
وقد جعل ترامب إعادة فتح المضيق شرطاً أساسياً لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل، والذي يستمر أسبوعين.
وقالت الصحيفة البريطانية، إنه من المقرر أن يتحدث مسؤولو شركات النفط الأمريكية مع الرئيس الأمريكي ومن المتوقع أن يناقشوا إعادة فتح المضيق وحرية الملاحة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لزيادة إنتاج النفط.
وصرح أحد أبرز قادة الصناعة الأمريكية، سكوت شيفيلد، بأن على ترامب حل مشكلة مضيق هرمز لحماية الاقتصاد العالمي من ارتفاع أسعار النفط.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض: إن مضيق هرمز مياه دولية، ولن نسمح لإيران بفرض رسوم عبور عليه".
كما أكد منتجو النفط في دول الخليج على أهمية إعادة فتح المضيق دون السماح لإيران بفرض رسوم عبور.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، ثم أمر ترامب البحرية الأمريكية بفرض حصار على مضيق هرمز لمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
كان العديد من المديرين التنفيذيين في قطاع النفط الأمريكي قد أصيبوا بالذهول من تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنيرجيز"، باتريك بويانيه، يوم الاثنين، التي قال فيها إن إعادة فتح المضيق برسوم مرور أفضل من إبقائه مغلقاً.