رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صندوق النقد الدولي: دول الشرق الأوسط تواجه تداعيات متفاوتة لحرب إيران

نشر
مستقبل وطن نيوز

قال صندوق النقد الدولي اليوم ‌الخميس إن الاضطرابات في إمدادات الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستلقي بظلالها بشكل كبير على اقتصادات دول الخليج المصدرة للنفط والغاز، في حين يواجه مستوردو النفط في الشرق الأوسط، صدمات ناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والانخفاض المحتمل في عائدات التحويلات المالية من العمال المقيمين في دول الخليج.

وجاء ​في أحدث تقرير للتوقعات الإقليمية أصدره الصندوق أنه، بشكل عام، من المتوقع أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموا ​أبطأ بكثير هذا العام، حيث تبلغ توقعات النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي الآن 1.1%، وهو ما ⁠يقل بواقع 2.8 نقطة مئوية عن التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشا في عام 2027.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق ​الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي لرويترز: "لا يقتصر الأمر على النفط والغاز فحسب، بل يشمل أيضا تأثير هذه الحرب على جميع ​المنتجات الأخرى التي يتم إنتاجها في المنطقة"، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة التي تجعلها ممرا اقتصاديا استراتيجيا على الصعيد العالمي.

وأضاف "إلى جانب ذلك، أثر الصراع على القطاع غير النفطي، حيث تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع استراتيجي عالمي، لا سيما في مجال شركات ​الطيران والخدمات اللوجستية".

وقال صندوق النقد الدولي إن بعض مستوردي النفط في المنطقة يعتمدون بشكل كبير على اقتصادات الخليج في كل من واردات ​الطاقة والتدفقات المالية، مما يجعلهم عرضة للخطر إذا اشتدت الحرب أو طال أمدها.

وذكر صندوق النقد الدولي أنه من المتوقع أن يتباطأ ‌النمو في ⁠دول مجلس التعاون الخليجي الست بشكل كبير إلى 2% في عام 2026 من 4.3% التي كانت متوقعة في أكتوبر، مع تباينات كبيرة بين الاقتصادات، قبل أن يتسارع بشكل بشدة إلى 4.8% العام المقبل.

وقال أزعور: "إذا تعافى إنتاج النفط، وكذلك إذا تم فتح مضيق هرمز بالكامل، فهذا يعني أن الدول ستزيد إنتاجها بسرعة كبيرة. و... مستوى أسعار (النفط)، التي من المتوقع أن تظل مرتفعة ​مقارنة بمستويات ما قبل عام 2026، ​سيسمح للدول، فيما يتعلق بالنفط، ⁠باستعادة بعض ما تفقده حاليا بسبب الأزمة".

وكان من المتوقع أن تصبح السعودية، وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والدولة العضو في مجموعة العشرين، واحدة من اقتصادات الخليج الأقل تأثرا بسبب قدرتها ​على إعادة توجيه بعض الصادرات عبر طرق بديلة لمضيق هرمز، وكذلك بسبب إنتاجها الصناعي غير النفطي ​الأقوى نسبيا.

عاجل