رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

هايتي: العصابات تتمكن من التكيف مع عمليات الشرطة

نشر
مستقبل وطن نيوز

نجحت أجهزة إنفاذ القانون في هايتي في الحد من انتشار العصابات في العاصمة، وفقا لتقرير لخبراء تابعين للأمم المتحدة، إلا أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة فهذه الجماعات المسلحة، التي لا يزال قادتها طلقاء، لا تزال تسيطر على جزء كبير من بورت أو برانس، وتمكنت من تكييف استراتيجياتها في ظل عنف مستمر يتسم بعمليات الخطف والهجمات.

وذكرت قناة فرانس 24 الفرنسية أن الوضع لم يكف عن التدهور على مدى العامين الماضيين في هذه الدولة الكاريبية الفقيرة، التي مزقتها أعمال عنف العصابات مما أدي إلى انتشار الهجمات الدموية وعمليات الخطف، و الاغتصاب. 

ومع ذلك، أدى تعزيز الإجراءات الأمنية التي نفذتها السلطات الهايتية، إلى جانب غارات الطائرات المسيرة التي نفذتها شركات خاصة دولية على مدار عام تقريبا، وأنشطة جماعات الدفاع الذاتي، إلى إبطاء تقدم العصابات في العاصمة، التي تسيطر عليها بنسبة 90%، وفقا لتقرير الخبراء الذين كلفهم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمراقبة تنفيذ العقوبات في هايتي.

وتابع التقرير: «لكن المكاسب الأمنية لا تزال هشة، وتواجه خطر الضياع إذا لم يستمر الضغط، خاصة وأن العصابات، التي لا يزال قادتها الرئيسيون طلقاء، أصبحت أكثر حذرا فقد عدلت بعض تكتيكاتها.»

وبالتالي، تراجع بعضها إلى المناطق النائية والضواحي، حيث يمكنها ممارسة أنشطتها الإجرامية بدرجة معينة من الإفلات من العقاب.كما عدلت العصابات أساليبها في جمع الأموال. بعد استهداف الشرطة لنقاط التفتيش التي أقامتها العصابات على الطرق الرئيسية، شددت قبضتها بشكل ملحوظ على المنشآت التي يرتادها الهايتيون لاستلام الأموال التي يرسلها المغتربون.

وحذر الخبراء من أن عمليات مكافحة العصابات، إلى جانب محدودية فعاليتها، تسببت في خسائر بشرية فادحة، واصفين المدنيين بأنهم محاصرون في اشتباكات بمناطق مكتظة بالسكان، ويتعرضون لإطلاق نار متواصل وغارات طائرات مسيرة.

ووفقا لأحدث تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نشر في نهاية مارس، أسفر العنف المرتبط بالعصابات عن 5519 قتيلا خلال الفترة بين 1 مارس 2025 و15 يناير 2026. واليوم، تعزى غالبية هذه الوفيات إلى عمليات مكافحة العصابات الي اسفرت عن وقوع 3497 قتيلا، من بينهم عدد كبير من أفراد العصابات، بالإضافة إلى مدنيين.

واستغلت العصابات هذه الأضرار الجانبية لتعزيز سيطرتها على السكان، من خلال تمويل الجنازات والنفقات الطبية، كما يشير خبراء الأمم المتحدة. إلا أن هذا لم يدفعها إلى التخلي عن العنف المباشر واستخدام السكان كدروع بشرية.