نداء برلماني عالمي لخفض التصعيد ووقف النزاعات المسلحة بمشاركة 1100 نائب من 150 دولة
أطلقت النائبة سحر البزار، عضو مجلس النواب وعضو مجلس إدارة منظمة Parliamentarians for Global Action، نداءً برلمانيًا عالميًا عاجلًا يدعو إلى خفض التصعيد ووقف النزاعات المسلحة، بمشاركة نحو 1100 نائب برلماني يمثلون أكثر من 150 دولة حول العالم.
وجاء هذا النداء في ظل تصاعد التوترات الدولية واتساع رقعة النزاعات في مناطق عدة تشمل أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث أكد الموقعون أن استمرار هذه الصراعات لم يعد شأنًا محليًا أو إقليميًا، بل بات يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار العالمي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأشار البيان إلى أن النزاعات المسلحة تسببت في تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، من بينها تهديد الأمن الغذائي نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء، خاصة في إفريقيا ودول الجنوب العالمي، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة التي أدت إلى زيادة معدلات التضخم والضغط على ميزانيات الدول والأسر.
كما حذر البيان من تفاقم أزمة المناخ بسبب التصعيد العسكري، الذي يسهم في زيادة الانبعاثات وتدمير البيئة في مناطق النزاع، فضلًا عن تحويل الموارد المالية بعيدًا عن مشروعات التنمية المستدامة والمبادرات الخضراء.
ولفت البيان إلى أن الدول غير المنخرطة في النزاعات تتحمل أعباء غير متكافئة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط على الديون وتراجع القدرة المالية، مما يهدد استقرار اقتصاداتها.
ودعا الموقعون على النداء إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية الدولية، مطالبين جميع الأطراف بالالتزام بخفض التصعيد الفوري، ووقف أي عمليات عسكرية إضافية، والعودة إلى المسار الدبلوماسي عبر قنوات تفاوضية فعالة وتحت رعاية دولية نزيهة.
كما شددوا على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان استمرارية توفير الغذاء والطاقة والخدمات الأساسية، إلى جانب تجنب تعطيل حركة التجارة وسلاسل الإمداد والأسواق المالية.
وأكد البيان على ضرورة دعم الاقتصادات الأكثر هشاشة من خلال تعزيز التعاون الدولي للتخفيف من آثار النزاعات، محذرًا من أن العالم يقف حاليًا أمام لحظة حاسمة قد تحدد مسار الاستقرار الدولي في السنوات المقبلة.
واختتم النداء بالتأكيد على أن السلام لم يعد خيارًا أخلاقيًا فقط، بل ضرورة استراتيجية لضمان استقرار العالم وتحقيق التنمية المشتركة، داعيًا إلى تحرك دولي جماعي ومنسق قبل تفاقم الأزمات بشكل يصعب احتواؤه.