مسؤول روسي: العلاقات المصرية الروسية استراتيجية وراسخة تضرب بجذورها في عمق التاريخ
أكد مدير البيت الروسي بالإسكندرية الدبلوماسي أرسيني ماتيوشينكو، أن زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى موسكو خلال الأيام الماضية ولقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجسد عمق علاقات التعاون بين البلدين التي تجمع بينهما روابط استراتيجية و راسخة تضرب بجذورها في عمق التاريخ .
وثمّن الدبلوماسي الروسي أهمية الزيارة رفيعة المستوى التي التقي فيها وزير الخارجية بعدد من كبار المسؤولين في روسيا وعكست حجم الزخم في العلاقات الإستراتيجية الفاعلية التي تشمل كافة المجالات .
وأوضح- علي هامش احتفالية مرور 65 عاما على صعود أول إنسان رائد الفضاء الروسي يوري جاجارين إلى الفضاء- أن وتيرة التنسيق السياسي بين القاهرة وموسكو تشهد تطوراً ملحوظاً، وهذا ما جسدته الزيارة رفيعة المستوى التي قام بها وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى موسكو، بما يعكس حرص الجانبين على تبادل الرؤى وتعزيز آليات العمل المشترك في الملفات ذات الاهتمام المتبادل.
وكشف المسؤول عن أنه يجري الاستعداد لاستقبال وفود روسية خلال الفترة المقبلة، في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تكثيف الأنشطة الثقافية الموجهة للجمهور المصري، والتي ينظمها البيت الروسي ، باعتباره مركزا للدبلوماسية الثقافية الروسية.
كما شدد على عمق وتنوع مسارات التعاون الثنائي، بما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي والتقارب الثقافي بين البلدين ويؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر وروسيا، والتي تضرب جذورها في عمق التاريخ.
وأوضح أن العلاقات المصرية الروسية تشهد زخماً متصاعداً في مختلف المجالات، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة و التعاون في المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز من فرص الاستثمار والتنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، أكد أن البعد الثقافي والعلمي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في بنية العلاقات الثنائية، مشيراً إلى تنظيم احتفالية بمناسبة مرور 65 عاماً على أول رحلة للإنسان إلى الفضاء، والتي قام بها رائد الفضاء السوفيتي يوري جاجارين، وذلك داخل القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية، في تقليد سنوي يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.
ولفت إلى أن هذه الرمزية التاريخية تعود إلى زيارة جاجارين لمصر عام 1962، و تكريمه من قبل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ومنحه "قلادة النيل"، وهو ما يُجسد تقديراً مصرياً مبكراً للإنجازات العلمية ويعكس عمق العلاقات الثنائية منذ حقبة الستينيات.
وأشار إلى تنظيم فعالية فنية كبرى بدار الأوبرا بالإسكندرية نهاية أبريل الجاري، بمشاركة فرقة الباليه ، فضلاً عن إطلاق مبادرات مشتركة مع شركاء مصريين في مجالات الحفاظ على البيئة، بما يعكس توجهاً متنامياً نحو توسيع نطاق التعاون ليشمل القضايا التنموية والبيئية ذات الأولوية العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الروسية تمضي قدماً نحو مزيد من الترسخ والتنوع، مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة ورؤية استراتيجية تستهدف تحقيق المصالح المتبادلة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.