رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

دخول المسيح إلى أورشليم.. ماذا يعني أحد الشعانين ولماذا تحتفل به الكنيسة؟

نشر
مستقبل وطن نيوز

تحتفل الكنائس المصرية اليوم بـ أحد الشعانين 2026 أو ما يُعرف بـ أحد السعف، وهو أحد أهم الأعياد المسيحية لدى الأقباط الأرثوذكس، ويوافق ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، وسط طقوس دينية مميزة وأجواء روحانية خاصة.

ما هو أحد الشعانين؟

يُعد أحد الشعانين ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استقبله أهالي المدينة بأغصان النخيل والزيتون، وفرشوا ثيابهم في طريقه، تعبيرًا عن الترحيب والانتصار.

وترمز أغصان النخيل إلى النصر، لذلك تُستخدم حتى اليوم في الكنائس للاحتفال بهذه المناسبة، ويُطلق عليه أيضًا «أحد الزعف» أو «أحد الزيتونة».

لماذا سُمي بـ«أحد السعف»؟

جاءت تسمية «أحد السعف» من استخدام أغصان النخيل (الزعف) في الاحتفال، حيث يحرص الأطفال على تشكيلها في صورة صلبان وتيجان وأشكال زخرفية، ما يضفي أجواء احتفالية داخل الكنائس.

معنى كلمة شعانين

ترجع كلمة «شعانين» إلى أصل عبري «هو شيعه نان»، والتي تعني «يا رب خلّص»، وهي نفسها الكلمة التي هتف بها أهل أورشليم عند استقبال السيد المسيح، وتُعرف أيضًا في اليونانية بكلمة «أوصنا».

أحد الشعانين وبداية أسبوع الآلام

يمثل أحد الشعانين بداية «أسبوع الآلام» أو «أسبوع البصخة المقدس»، وهو أقدس أسابيع السنة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يبدأ بالفرح وينتهي بالاحتفال بعيد القيامة المجيد، ويمر خلاله المؤمنون بفترة من الصلوات والصوم والتأملات الروحية.

وتُقام خلال هذا اليوم الصلوات بالطقس الفَرِحي حتى الظهيرة، ثم تتحول إلى الطقس الحزين، حيث تُقام «صلاة الجناز العام» استعدادًا لأسبوع الآلام.

طقوس الاحتفال داخل الكنائس

تتزين الكنائس في هذا اليوم بأغصان الزيتون والنخيل، وتُقام الصلوات وسط حضور كبير من الأقباط، الذين يرددون الترانيم والهتافات الدينية، في مشهد يعكس البهجة الروحية لهذه المناسبة.

كما يشارك الأطفال بشكل لافت في الاحتفال، من خلال استخدام سعف النخيل في صنع أشكال مختلفة مثل الصلبان والتيجان.

هل أحد الشعانين إجازة رسمية؟

يُعد أحد الشعانين إجازة رسمية مدفوعة الأجر للأقباط الأرثوذكس، وفقًا للقرار الوزاري رقم 346 لسنة 2025، والذي ينظم حق العاملين المسيحيين الخاضعين لقانون العمل في الحصول على إجازاتهم الدينية.

أهمية أحد الشعانين في المسيحية

يحمل هذا اليوم أهمية كبيرة لدى المسيحيين، كونه يمثل بداية أهم فترة روحية في العام، وهي أسبوع الآلام، الذي يخلد ذكرى أهم أحداث الخلاص في العقيدة المسيحية، وصولًا إلى الاحتفال بعيد القيامة.

بهذا، يظل أحد الشعانين من أبرز المناسبات الدينية التي تجمع بين الطقوس الروحية والفرحة الشعبية داخل الكنائس المصرية، في مشهد يعكس عمق التراث الديني والثقافي.

عاجل