رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«الخارجية» تؤكد أهمية زيادة حجم الاستثمارات الروسية لتشمل مختلف المناطق الحرة بمصر

نشر
وزير الخارجية
وزير الخارجية

التقى الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، مع سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى موسكو، حيث عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين أكدا خلال اللقاء الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، والحرص المشترك على مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، حيث أكد الوزيران الحرص على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، خصوصًا المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.  

من جانبه، أشاد عبدالعاطي بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة للطاقة النووية.

المنطقة الصناعية الروسية

وأكد، أهمية الإسراع في تفعيل العمل بالمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن جذب الاستثمارات الروسية، خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعات الدوائية، والكيماوية، والسيارات، والبتروكيماويات، مثمنًا التعاون القائم في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مؤكداً الحرص على استمراره وتعزيزه، والتطلع لدراسة إمكانية إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمساهمة الجانب الروسي.

وأكد وزير الخارجية، ضرورة العمل على زيادة حجم الاستثمارات في مصر، بحيث تمتد لتشمل مختلف المناطق الحرة، بما يحقق المنفعة المشتركة ويعزز استفادة المستثمرين الروس من الحوافز الاستثمارية التي توفرها الدولة المصرية.

كما استعرض، في هذا الإطار، جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار من خلال تعزيز الشفافية، وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، وتيسير الإجراءات، بما يدعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

وفي إطار التعاون متعدد الأطراف، أعرب الوزير عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا في إطار تجمع مجموعة البريكس، مؤكدًا أهمية زيادة التمويل الميسر من بنك التنمية الجديد، وتعزيز التنسيق المشترك لإصلاح الهيكل المالي العالمي، وهيكل الديون بما يدعم أولويات الدول النامية.

زيادة أعداد السائحين الروس

وفيما يتعلق بالنشاط السياحي، أشاد وزير الخارجية بالزيادة الملحوظة في أعداد السائحين الروس الوافدين إلى مصر، معربًا عن التطلع لزيادة عدد شركات الطيران العاملة بين البلدين، إلى جانب دعم جهود شركات الطيران المصرية لتعزيز تواجدها في السوق الروسي، مع التأكيد على الانتهاء من جاهزية مطاري العلمين والإسكندرية لاستقبال السياح الروس وفتح مقصد سياحي متميز جديد أمامهم في الساحل الشمالي بما يسهم في دعم التعاون السياحي.

وأكد وزير الخارجية، الانفتاح على تعزيز التعاون في مجالات الصحة والصناعات الدوائية، والاستفادة من الخبرات الروسية في مجالات الرقمنة الصحية وإنتاج اللقاحات، فضلًا عن بحث فرص توطين الصناعات الدوائية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

القضايا الإقليمية

وأوضح المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول عددًا من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع، مستعرضًا مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد، مُؤخرًا، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدًا استمرار جهود مصر الحثيثة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد عبدالعاطي على دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، مؤكدًا أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأناً أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره.

وتطرق اللقاء إلى مسألة الأمن المائي، التي تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية التعاون وفقاً لقواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل، مشددًا على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد عبدالعاطى على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أية كيانات موازية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع، مؤكدًا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية موقف مصر الثابت الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، مشددًا على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي، يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت.

ختامًا، تطرق الوزيران إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

عاجل