رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الصحة العالمية تطلب تمويلاً بقيمة 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط

نشر
مستقبل وطن نيوز

أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً تطلب فيه تمويلًا بمبلغ 30.3 مليون دولار أمريكي لدعم استجابتها الصحية للنزاع المتصاعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع التركيز على لبنان، والعراق، والأردن، وجمهورية إيران الإسلامية، والجمهورية العربية السورية.

وأشارت المنظمة أن هذا النداء يهدف إلى تأمين احتياجات الفترة من مارس إلى أغسطس 2026، ويسعى إلى الحفاظ على الخدمات الصحية المنقذة للحياة في البلدان التي تتعرض فيها النظم الصحية لضغوط شديدة بعد أسابيع من الأعمال العدائية المكثفة، والنزوح الجماعي، وارتفاع أعداد الإصابات.

ولقد أُجبَر أكثر من 4.3 ملايين شخص في جميع أنحاء الإقليم على النزوح، فيما لقي الآلاف حتفهم وأُصيب عشرات الآلاف. وتواجه المستشفيات والمرافق الصحية في الخطوط الأمامية تزايدًا كبيرًا في أعداد حالات إصابات الرضوح، في وقت تكافحُ فيه من أجل الحفاظ على الخدمات الروتينية مثل رعاية الأمراض المزمنة وصحة الأمهات والأطفال. وفي الوقت نفسه، يؤدي تعطل شبكات المياه والملاجئ المكتظة والثغرات في التغطية بالتطعيم إلى زيادة خطر اندلاع فاشيات الأمراض.

وفي ضوء التنسيق الوثيق مع وزارات الصحة وشركاء الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، تعمل المنظمة على ضمان تقديم استجابة منسّقة وفعالة في الوقت المناسب. ومن خلال هذا النداء، ستعطي المنظمةُ الأولويةَ للرعاية المتعلقة بالرضوح وحالات الطوارئ، وستدعم استمرارية الخدمات الصحية الأساسية، وستوسع نطاق نظم ترصد الأمراض والإنذار المبكر بهدف اكتشاف الفاشيات والاستجابة لها.

وعلاوة على ما سبق، ستسهم هذه الاستجابة في تعزيز سلاسل الإمداد والقدرات اللوجستية بما يضمن إيصال الأدوية والمعدات الأساسية، ولا سيما عبر المراكز الإقليمية وطرق النقل البديلة عندما تتعطل المسارات المعتادة.

وإضافة إلى ذلك، ستعزز منظمة الصحة العالمية القدرات الوطنية على التعامل مع الحوادث التي تسفر عن أعداد كبيرة من الضحايا، وخاصة التأهب للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، وستدعم تنسيق الطوارئ من خلال مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة وقيادة القطاع الصحي في البلدان المتضررة.

ولقد أطلقت المنظمةُ هذا النداء بعد أن خصصت، في وقت سابق، مبلغ مليوني دولار أمريكي من صندوقها الاحتياطي للطوارئ لدعم الاستجابة الصحية، منها مليون دولار أمريكي للبنان، و500 ألف دولار أمريكي للعراق، و500 ألف دولار أمريكي للجمهورية العربية السورية.

ويأتي تصاعد النزاع في الشرق الأوسط في وقتٍ يشهد فيه التمويل الإنساني تضييقًا على الصعيد العالمي، في حين تشهد الاحتياجات الصحية في أنحاء الإقليم تزايدًا سريعًا. ومن دون موارد إضافية، ستظل الفجوة بين الاحتياجات والخدمات الصحية المتاحة آخذة في الاتساع في البلدان الأكثر تضررًا.

عاجل