«شيفرون» الأمريكية للنفط والغاز تعلن عن حفر بئرين جديدين في مصر 2026
أعلن كلاي نيف، رئيس عمليات الاستكشاف في شركة «شيفرون» الأمريكية للنفط والغاز، أن الشركة تتوسع في مصر عبر حفر بئرين جديدين في مصر خلال العام الجاري؛ الأول في حقل «النرجس»، والثاني بالشراكة مع شركة شل في منطقة غرب المتوسط، مؤكدًا أن مصر تزخر بفرص استثمارية واعدة تبشر باكتشافات جديدة.
جاءت تصريحات نيف على هامش مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجيبس 2026»، أكبر تجمع دولي لصناعة النفط والغاز في المنطقة، الذي تنعقد فعالياته بالقاهرة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتنظيم من وزارة البترول والثروة المعدنية.
وأكد أن مصر ومنطقة شرق المتوسط تحتلان مكانة محورية في خريطة استثمارات الشركة للسنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن شيفرون تعتزم رفع طاقتها الإنتاجية التشغيلية في المنطقة بنسبة تصل إلى 50% خلال السنوات الخمس القادمة، في خطوة وصفها بأنها ستضاعف التدفقات النقدية وأرباح الشركة من هذا الملف.
وأشاد بالبيئة الاستثمارية الإيجابية في مصر، معربًا عن تقديره لما وفرته الحكومة من مناخ تنافسي جاذب لرأس المال الأجنبي، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل في مصر منذ حوالي تسعة عقود، بدأت بالنشاط في قطاع توزيع المنتجات البترولية عام 1937، ثم توسعت إلى قطاع الاستكشاف والإنتاج قبل نحو خمس سنوات.
وكشف نيف أن شيفرون تنتج أكثر من ملياري قدم مكعب يوميًا في منطقة شرق المتوسط، يتجه جزء كبير منه إلى مصر عبر منظومة متكاملة من خطوط الأنابيب ومحطات الإسالة.
وأوضح أن الشركة تسير بخطى ثابتة في مساعي التوسع، تشمل إعادة تهيئة المنشآت القائمة ورفع طاقتها، فضلًا عن المضي في هندسة وتصميم مشروع أفروديت القبرصي، الذي أُبرمت بشأنه مؤخرًا اتفاقية حكومية تتيح مد خط أنابيب بحري من قبرص إلى مصر. وقال إن الشركة تأمل في اتخاذ القرار الاستثماري النهائي بشأن المشروع مطلع العام المقبل، معربًا عن تفاؤله بإتمام هذا الملف في ظل التعاون الوثيق بين القاهرة وقبرص.
وشدد نيف على أن شيفرون تركز على إعطاء الأولوية لتأمين الاحتياجات المحلية والإقليمية من الغاز قبل التوجه نحو التصدير لأوروبا أو الأسواق الدولية. ورأى أن البنية التحتية المصرية من خطوط أنابيب ومحطات إسالة تمثل ميزة تنافسية استراتيجية حقيقية، مؤكدًا أن توسيع الاكتشافات الجديدة سيعيد تعزيز التصدير تدريجيًا دون المساس بمتطلبات السوق المحلية.
كما أشار نيف إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تقليص المدة الزمنية لتحليل البيانات من عامين إلى بضعة أشهر، مما يسرع وتيرة اتخاذ القرارات الاستثمارية. وختم بالتأكيد على أن الشراكة مع الحكومة المصرية والشركاء الإقليميين تظل الركيزة الأساسية لكل ما تحقق وما هو مقبل، قائلًا إن شرق المتوسط سيظل جزءًا محوريًا من محفظة شيفرون لعقود مقبلة.