خطة استراتيجية تنقذ «ذهب الوادي».. علاج 47 ألف نخلة من السوسة الحمراء
أعلنت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، اليوم، أن إجمالي النخيل الذي جرى علاجه كلياً من آفة سوسة النخيل الحمراء بلغ 47 ألفاً و685 نخلة على مستوى المحافظة، وذلك خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 وحتى ديسمبر 2025.
وأكدت المحافظ أن هذه النتائج الملموسة تأتي ضمن أعمال المبادرة الكبرى التي أطلقتها المحافظة لمواجهة هذه الآفة الخطيرة.
تراجع معدلات الإصابة
أوضحت المحافظ أن المبادرة حققت نجاحاً لافتاً، إذ انخفضت نسبة الإصابة إلى أكثر من 50% في القطاعات التي مر عليها عام كامل من بدء العمل، وجرى تنفيذ أعمال المبادرة عبر أربع مراحل أساسية، شملت 40 قطاعاً موزعة جغرافياً على مراكز المحافظة الخمسة، مع الاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية في الرصد والمكافحة لضمان كفاءة النتائج.
في سياق متصل، أشارت حنان مجدي إلى أنه جرى تدريب ما يربو على 40 متدرباً من الكوادر الفنية لاستخدام أجهزة الفحص الحديثة التي تساهم في الكشف المبكر عن الإصابات قبل تفاقمها، كما جرى العمل على رفع وعي المزارعين بضرورة اتباع الممارسات الزراعية السليمة، وتدريبهم على التعرف على مظاهر الإصابة الأولية، بما يضمن حماية الثروة النخيلية المطردة في المحافظة.
دعم مستمر
شددت المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم اللازمة لاستكمال أعمال المبادرة وتوسيع نطاق تطبيقها في مختلف القرى والمراكز.
تُعرف سوسة النخيل الحمراء عالمياً بأنها "العدو الخفي" للنخيل، وهي آفة مدمرة بدأت في الانتشار في منطقة الخليج العربي ثم انتقلت إلى مصر في أوائل التسعينيات. وتعد محافظة الوادي الجديد أكبر محافظات مصر إنتاجاً للتمور، حيث تضم ملايين النخيل، خاصة صنف "الصعيدي" الشهير.
تاريخياً، خاضت وزارة الزراعة المصرية معارك طويلة ضد هذه الآفة التي تصيب جذع النخلة من الداخل وتؤدي لموتها إذا لم تُكتشف مبكراً.
وفي السنوات الأخيرة، اتجهت الدولة المصرية نحو "التحول الرقمي" في المكافحة عبر استخدام أجهزة الاستشعار عن بُعد والحقن الكيماوي المتطور، وهو ما جعل الوادي الجديد نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على هذه الثروة القومية.
