رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أغاني خالدة وقصة كفاح.. العندليب الأسمر في الذاكرة

نشر
عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، المعروف بلقب "العندليب الأسمر"، والذي يُعد من أبرز المطربين في تاريخ الفن العربي والمصري.

ولد عبد الحليم علي إسماعيل شبانة في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، رابع أبنائه، وفقد والديه في سن مبكرة، فتولى تربيته خاله محمد عكاشة، الذي ألحقه بالكتاب والمدرسة الابتدائية، حيث بدأت علاقته بالموسيقى بترأس فرقة الأناشيد وتعلم العزف على آلة "الأبوا".

التحق بمعهد الموسيقى العربية عام 1943 بقسم التلحين، وهناك تعرف على كبار الموسيقيين مثل أحمد فؤاد حسن وكمال الطويل، قبل أن يتبادلا الأدوار فيما بعد ليغني حليم ألحان كمال الطويل المميزة.

بدأ مشواره العملي مدرسًا للموسيقى في عدة مدارس قبل أن يلتحق بفرقة الإذاعة الموسيقية عام 1950، ويقدم أولى أغانيه للإذاعة مثل "يا حلو يا اسمر" و"صافيني مرة"، قبل أن تنطلق شهرته مع أغنية "على قد الشوق" عام 1954، حتى صار معروفًا بلقب "العندليب الأسمر".

عانى حليم منذ طفولته من مرض البلهارسيا، وتفاقمت حالته بعد نزيف المعدة عام 1956، ما انعكس على اختياراته الفنية التي أصبحت تميل للشجن والحزن، وأجريت له 61 عملية جراحية خلال رحلة علاجه بين مصر ولندن، بمرافقة سكرتيرته سهير محمد علي.

على مدى ربع قرن، قدّم عبد الحليم حافظ مشوارًا فنيًا ناجحًا، متعاونًا مع 23 ملحنًا من كبار ملحني عصره، منهم كمال الطويل، ومحمد الموجي، ومحمد عبد الوهاب، وبليغ حمدي، ومنير مراد وغيرهم، كما تعاون مع 30 من كبار كُتّاب وشعراء الأغنية، أشهرهم مرسي جميل عزيز، ومحمد حمزة، ومأمون الشناوي، وحسين السيد وغيرهم.

لاحقت الشائعات عبد الحليم حافظ، وربطته بعدد من نجمات جيله، مثل شادية، وآمال فريد، وسامية جمال، ومريم فخر الدين، والراقصة ميمي فؤاد، وأخيرًا سعاد حسني، التي قيل إنه تزوجها، دون تأكيد رسمي.

في عام 1957، وأثناء صعوده الفني، تعرّض لأزمة صحية خطيرة، أُجريت له على إثرها عملية استئصال الطحال في أوروبا، ثم عانى لاحقًا من نزيف الكبد، ورغم رحلة الألم الطويلة، واصل نجاحه وإبداعه حتى رحيله في 30 مارس 1977.

توفي عبد الحليم حافظ يوم 30 مارس 1977 بمستشفى كينجز كولدج بلندن نتيجة مضاعفات الدم الملوث وفيروس سي، بعد رحلة حافلة بالإنجازات الفنية والألم الجسدي، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا في تاريخ الموسيقى العربية.

 

عاجل