مشاورات مصرية ألبانية لتعزيز التعاون وبحث القضايا الإقليمية والدولية
استقبل السفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، نظيره الألباني والوفد المرافق له، بمقر وزارة الخارجية حيث عُقدت جولة من المشاورات السياسية بين مصر وألبانيا، في إطار الحرص المتبادل على تعزيز آليات التشاور السياسي ودفع مسارات التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.
استهل السفير مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، أعمال المشاورات بالإشادة بعقد هذه الجولة عقب مرور ست سنوات على آخر جولة عُقدت في تيرانا، مؤكدًا الأهمية التي توليها مصر لتطوير علاقاتها مع ألبانيا في مختلف المجالات، لاسيما في ضوء توجهها لتعزيز انخراطها في منطقة غرب البلقان في السنوات الأخيرة.
تناولت المشاورات سُبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك تكثيف الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، والبناء على التطور الإيجابي الذي شهدته العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة عقب انعقاد الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة في تيرانا في ديسمبر ٢٠٢٥، حيث تم التأكيد على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال تلك الدورة، تمهيدًا لعقد دورتها المقبلة في القاهرة خلال العام الجاري.
شدد الجانبان على أهمية استكمال الإطار التعاقدي المنظم للعلاقات الثنائية، من خلال الإسراع في الانتهاء من الاتفاقيات الجاري التفاوض بشأنها، لاسيما في مجالات الرعاية الاجتماعية، والنقل البحري، والتعليم العالي والبحث العلمي، بما يسهم في إرساء قواعد مؤسسية أكثر صلابة للتعاون المشترك. في هذا السياق، تطرق الجانب المصري إلى أهمية تعزيز التعاون في مجال العمالة، وتنظيم انتقال العمالة المصرية إلى ألبانيا، في ضوء تزايد أعدادها وما أثبتته من كفاءة في عدد من القطاعات الحيوية الألبانية.
كما ركز مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية خلال المشاورات السياسية على سُبل تعزيز الشراكة الاستثمارية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدفع العلاقات الثنائية، حيث أكد على ضرورة الإسراع في استكمال المفاوضات الجارية بشأن عدد من المشروعات المشتركة في قطاعات حيوية، من بينها صيد وتصنيع الأسماك، وصناعة السيراميك. كما استعرض سيادته الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة أمام القطاع الخاص الألباني في السوق المصري، في ضوء ما تشهده مصر من تنفيذ مشروعات قومية كبرى وتطوير شامل للبنية التحتية، فضلًا عن إمكانية مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات داخل ألبانيا من خلال المناقصات التي تطرحها الجهات الألبانية المعنية، ولاسيما في قطاع البنية التحتية، في ضوء ما تتمتع به الشركات المصرية من خبرات واسعة ومتراكمة وكفاءة تنفيذية عالية، بما يؤهلها للاضطلاع بدور فاعل في دعم جهود التنمية في ألبانيا.
فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما التصعيد العسكري بالمنطقة، والتطورات في قطاع غزة، إلى جانب قضايا منطقة غرب البلقان.

