فتور في أسواق العملات مع ترقب حذر لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران
أظهرت أسواق العملات العالمية بوادر فتور خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الأربعاء، في ظل حذر المستثمرين تجاه جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران، وسط تضارب الإشارات بشأن تقدم المفاوضات.
ففي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز تقدم في المحادثات، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وسجلت العملات الرئيسية تحركات طفيفة حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1619 دولار؛ وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3428 دولار، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5834 دولار.
ويأتي هذا الأداء الهادئ رغم صعود العقود الآجلة للأسهم وتراجع أسعار النفط بشكل حاد، بعد تصريحات ترامب بشأن إحراز تقدم في جهود إنهاء النزاع.
واستقر الدولار أمام الين الياباني عند 158.645 ين، عقب صدور محضر اجتماع بنك اليابان لشهر يناير، والذي أظهر أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، دون تحديد وتيرة واضحة لذلك.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة وصلت إلى 0.2 % قبل أن يقلص خسائره ويستقر، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم إلى 3.7% في فبراير، وهو أقل قليلًا من توقعات المحللين، وذلك قبل اندلاع الحرب.
ورغم استمرار توقعات الأسواق بعدم خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، فإن احتمالات التشديد النقدي عادت للارتفاع.
وتشير عقود بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال بنسبة 30.2% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، مقارنة بـ8.2% فقط قبل يوم واحد.
وفي هذا السياق، أكد مايكل بار، عضو مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، أن البنك قد يحتاج إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة “لبعض الوقت”، في ظل استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وتعافت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.338%.
كما تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.126.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة عزز التوقعات بزيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية.