رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

توقعات بتباطؤ متزامن للاقتصاد العالمي جراء الحرب على إيران

نشر
مستقبل وطن نيوز

تستعد الأسواق العالمية للحصول على أول تقييم جماعي لصحة الاقتصاد الدولي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك من خلال صدور استطلاعات نشاط الأعمال في عدد من الاقتصادات الكبرى من الولايات المتحدة إلى منطقة اليورو.

وتشير التوقعات، وفق متوسط تقديرات اقتصاديين، إلى أن جميع مؤشرات مديري المشتريات المنتظر إعلانها، الثلاثاء المقبل، عن شهر مارس ستسجل تراجعًا، ما يعكس ضعفًا متزامنًا في قطاعي الصناعة والخدمات، ومن شأن هذه النتائج أن تقدم أول صورة عن حجم الأضرار الاقتصادية المتراكمة بعد مرور ثلاثة أسابيع على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

وأدت القفزة اللاحقة في أسعار الطاقة، التي جاءت نتيجة اضطرابات في حركة الشحن والإنتاج على مستوى المنطقة، وما ترتب على ذلك من تهديد لأسعار المستهلكين عالميًا، إلى دفع مجموعة متنوعة من البنوك المركزية إلى اتخاذ ردود فعل مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية.

ومن بين تلك الردود، قام مسؤولون في المملكة المتحدة بتجميد خطط التيسير النقدي، فيما تبنّى نظراؤهم في منطقة اليورو توجهًا يميل إلى التشديد، بينما مضى صانعو السياسات في أستراليا قدمًا في زيادة أسعار الفائدة، وبعد إشارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن خفض تكاليف الاقتراض لا يزال بعيد المنال، تراجع المستثمرون عن رهاناتهم على أي خطوة من هذا النوع خلال العام الجاري.

وقال كريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد المعنيين بالأعمال لدى شركة "إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس"، التي تُعد هذه المؤشرات، في تقرير: «يتصدر تأثير الحرب على التضخم اهتمامات الجميع»، مضيفًا: «سيتعين على البنوك المركزية أيضًا النظر في مخاطر التراجع الاقتصادي الناتجة عن الحرب، وهو ما يعني أن مؤشرات مديري المشتريات ستُستخدم كذلك لاستقاء دلائل بشأن تأثير الصراع على الطلب وثقة الشركات».

وتشمل قائمة القراءات الأولية للمؤشرات المقرر إعلانها، الثلاثاء المقبل، دولًا تمتد من أستراليا واليابان والهند إلى منطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، ومن المقرر أن تعلن ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، في اليوم نفسه عن مؤشر توقعات الأعمال الصادر عن معهد "إيفو"، وهو مؤشر يحظى بمتابعة واسعة، وسط توقعات بهبوطه إلى أدنى مستوى في ثلاثة عشر شهرًا. كما تصدر بيانات مماثلة من فرنسا وإيطاليا في وقت لاحق من الأسبوع.

كما ستعكس التوقعات المتغيرة تقديرات تصدرها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس، في أول تقييم مشترك من نوعه منذ اندلاع الحرب، وقد تمثل هذه التقديرات تمهيدًا لتوقعات أكثر شمولًا يصدرها صندوق النقد الدولي في منتصف أبريل.

وبحسب "بلومبرج"، لا يملك ترامب في هذه المرحلة سوى خيارات محدودة وجيدة قليلة، فبعد ثلاثة أسابيع من الضربات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة، بما في ذلك هجمات أسفرت عن مقتل قيادات إيرانية، لم تتراجع قبضة طهران على مضيق هرمز أو تحديها للمطالب الأمريكية، وربما لا يحقق استمرار النهج نفسه نتائج إضافية، وهذا يترك أمامه خيارين آخرين إما إنهاء العملية العسكرية الأمريكية، بما قد يدفع إيران للسماح بعودة ناقلات النفط إلى هرمز، أو التصعيد في محاولة لإجبار طهران على الاستسلام.

وفي أماكن أخرى، قد يركز المستثمرون على بيانات التضخم في اليابان وأستراليا والمملكة المتحدة، وأرباح القطاع الصناعي في الصين، وقرارات البنوك المركزية من النرويج إلى المكسيك.