الحكومة تحدد ضوابط جديدة لزيادة ارتفاعات المباني: حتى 6 أدوار مع شروط صارمة
أعلن مجلس الوزراء عن ضوابط جديدة لتنظيم تراخيص البناء، تسمح بزيادة ارتفاعات المباني حتى أرضي + 6 أدوار في معظم المحافظات، ضمن إجراءات رسمية تهدف إلى ضبط منظومة البناء، والحفاظ على الهوية البصرية للمدن، ومنع العشوائية في الارتفاعات، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.
وتستند الضوابط الجديدة إلى قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، الصادرة بقرار راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 144 لسنة 2009، بما يضمن استقرار النسيج العمراني وفاعلية الرقابة على المرافق العامة.
تفاصيل الضوابط الجديدة
وفقًا للضوابط، يتم السماح للوحدات المحلية بمنح تراخيص المباني المكونة من أرضي + 4 أدوار مباشرة، بينما يتطلب أي طلب زيادة الارتفاعات حتى أرضي + 6 أدوار في معظم المحافظات موافقة جهات عليا مختصة، بما يضمن الالتزام بالخطط العمرانية والتخطيط الحضري للمدن.
وتستثني الضوابط الأربع محافظات الكبرى القاهرة والجيزة والإسكندرية وبورسعيد، إذ يجب عرض أي طلبات لزيادة الارتفاعات عن أرضي + 4 أدوار على رئيس الجمهورية مباشرة، لضمان عدم الإخلال بالتوازن العمراني واستدامة البنية التحتية والخدمات العامة.
كما تنص الضوابط على أن أي طلب زيادة الارتفاعات فوق أرضي + 6 أدوار في باقي المحافظات يتم عرضه أيضًا على رئيس الجمهورية للموافقة قبل إصدار الترخيص، لضمان التنسيق الكامل بين التنمية العمرانية والقوانين التنظيمية.
أهداف القرار
أوضحت الجهات المختصة أن القرار يهدف إلى:
- تنظيم حركة العمران بما يتوافق مع المخططات الاستراتيجية للمدن.
- الحفاظ على الهوية البصرية والمعمارية للأحياء والمناطق السكنية.
- منع العشوائية في ارتفاعات المباني، خاصة في العواصم الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
- حماية المرافق العامة من أي ضغط ناجم عن زيادة أعداد السكان في المباني العالية.
وأكدت المصادر الرسمية أن هذه الضوابط تمثل استكمالًا لقرارات سابقة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتهدف إلى ضبط منظومة البناء والحد من المخالفات.
وقال مسؤول بارز بمجلس الوزراء المصري خلال تصريحات صدرت في مارس 2026 بالقاهرة:
«الضوابط الجديدة تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية واشتراطات التخطيط الحضاري، مع مراعاة خصوصية المدن الكبرى التي تتطلب موافقات عليا لأي زيادة في ارتفاعات المباني عن أرضي + 4 أدوار».
وأضاف المسؤول:
«تفويض رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يتيح سرعة إصدار الموافقات في المحافظات، مع ضمان الحفاظ على الشكل العام للمدن واستدامة المرافق والخدمات».
كما أوضح أن القرار يطبق على طلبات تراخيص البناء الجديدة فقط، ويعزز الرقابة على الالتزام بقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، لضمان استقرار النسق العمراني وحماية المرافق العامة.
خطوات استخراج رخصة البناء وشروطها
لبدء أي مشروع بناء، يجب تقديم طلب رخصة البناء إلى الوحدة المحلية أو الحي المختص مع المستندات المطلوبة، والتي تشمل:
- صحيفة الحصر العقاري سارية المفعول، تثبت ملكية الأرض.
- موافقة الدفاع المدني عند الحاجة لضمان سلامة المبنى.
- مخطط هندسي معتمد يوضح المساحات، والارتفاعات، والنسب البنائية.
- إقرار الالتزام بالاشتراطات الفنية والمعمارية الصادرة عن وزارة الإسكان.
تقوم الوحدة المحلية بمراجعة الطلب، والتحقق من مطابقته لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، وفي حال طلب زيادة الارتفاع عن الحد المسموح به، يتم تحويل الملف إلى الجهة المختصة للموافقة عليه وفق الضوابط الجديدة، مع التأكد من توافق المخطط مع عرض الشارع وكثافة المنطقة والقواعد التخطيطية لكل مدينة.
مدة استخراج الترخيص
تستغرق عادة مدة إصدار رخصة البناء 60 يومًا من تاريخ تقديم الطلب والمستندات كاملة، ويجوز أن تمتد إلى 90 يومًا في الحالات التي تحتاج موافقات إضافية، مثل زيادة الارتفاعات عن الحد المقرر أو المشاريع التي تتطلب فحصًا أمنيًا وتخطيطيًا مفصلًا.
يهدف هذا النظام إلى ضمان سلامة المباني، الالتزام بالاشتراطات التخطيطية، وحماية المرافق العامة، مع تسهيل إجراءات البناء للمواطنين ضمن إطار قانوني منظم.
من هنا، يتضح أن الضوابط الجديدة لتنظيم ارتفاعات المباني في مصر تسمح بالبناء من الأرضي فما فوق 6 أدوار في معظم المحافظات بعد موافقة الجهات المختصة، مع استثناء محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وبورسعيد التي تشترط عرض أي زيادة عن 4 أدوار على رئيس الجمهورية، فيما تُعرض أي طلبات لتجاوز الـ 6 أدوار في باقي المحافظات على الرئيس أيضًا.
وتهدف هذه الضوابط إلى تنظيم العمران، والحفاظ على الهوية البصرية والمعمارية للمدن، ومنع العشوائية في الارتفاعات، وضمان استدامة المرافق العامة والخدمات الأساسية، مع تطبيقها على طلبات تراخيص البناء الجديدة فقط لضمان توازن بين التنمية العمرانية ومتطلبات التخطيط الحضري.