ترامب يهاجم الناتو بسبب إيران ويثير تساؤلات حول مستقبل الشراكة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حلف الناتو ارتكب خطأ فادحا وغبيا جدا في تعامله مع إيران، مؤكدا أن الحرب الحالية مثلت اختبارا حقيقيا للحلف لم يتمكن من اجتيازه بنجاح، مشيرا إلى أنه حصل على دعم قوي من دول الشرق الأوسط في هذا السياق.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع عقده مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، حيث أكد في حديثه للصحفيين أن حلف شمال الأطلسي ارتكب خطأ كبيرا في تعاطيه مع الملف الإيراني، معتبرا أن التطورات الأخيرة كشفت عن ضعف في أداء الحلف خلال هذا الاختبار.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة خارجية من أجل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشددا على أن القوات الأمريكية قادرة بمفردها على ضمان أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي، رغم إقراره بإمكانية حدوث أعمال تخريبية فردية مثل زرع الألغام.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن واشنطن تحظى بدعم قوي جدا من دول الشرق الأوسط، مثنيا على مواقف كل من قطر والإمارات والسعودية والبحرين بالإضافة إلى إسرائيل، قائلا إن هذه الدول أظهرت قوة كبيرة في دعمها وهو أمر تقدره الولايات المتحدة كثيرا.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد ترامب أن الضربات الأمريكية منعت طهران من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن السماح لإيران بامتلاك قدرات نووية أمر غير مقبول على الإطلاق، موضحا أنه يمكن السماح لها بامتلاك أسلحة تقليدية مثل البنادق لكن ليس قدرات نووية.
ووجه ترامب انتقادات حادة إلى الحلفاء الأوروبيين داخل الناتو، قائلا إن الولايات المتحدة قدمت لهم دعما بمئات المليارات في أوكرانيا، بينما لم يظهروا نفس الرغبة في تقديم الدعم عند الحاجة إليهم في ملف إيران، معتبرا أن هذا الأمر يثير الدهشة ويستدعي التفكير الجاد في مستقبل هذه الشراكة.
وتطرق إلى قادة أوروبيين، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيغادر منصبه قريبا، معربا عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، موضحا أنه يراه رجلا طيبا لكنه ليس ونستون تشرشل، وأنه خيب آماله عندما تحدث عن إرسال حاملات طائرات بعد انتهاء المعركة.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدا أن بإمكانها إسقاط القدرة الكهربائية لإيران خلال ساعة أو حتى دقائق إذا أرادت، مضيفا أن إيران لا تمتلك الآن رادارات أو دفاعات جوية، كما أشار إلى غرق عدد من السفن الإيرانية المخصصة لزرع الألغام، مترددا بين 22 و24 سفينة.
ورد ترامب على استقالة النائب جو كنت احتجاجا على الحرب، قائلا إنه كان يظنه رجلا طيبا لكنه كان ضعيفا جدا في ملف الأمن، موضحا أنه عندما قرأ بيانه أدرك أن خروجه أمر جيد لأنه اعتبر أن إيران ليست تهديدا، بينما هي تمثل تهديدا هائلا تدركه جميع الدول.
وأكد ترامب أن إيران بالنسبة له تمثل عملية عسكرية فقط، نافيا وجود أي مخاوف شخصية من التصعيد، ومشددا في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة ستغادر المنطقة في وقت قريب جدا ولكن ليس في الوقت الحالي.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة، مع تقارير تتحدث عن تحليق قاذفات أمريكية من طراز B-1B فوق أجواء إسرائيل والأردن والسعودية باتجاه إيران، في وقت تواصل فيه وسائل الإعلام الدولية متابعة تداعيات هذا الملف على الأمن العالمي واستقرار أسواق الطاقة.