هل يجوز الشماتة في الآخرين والدعوة على الظالم؟.. المفتي يوضح
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن التوبة تمثل بابًا واسعًا للعودة إلى الله، مشيرًا إلى أن من وقع في ذنب فعليه أن يسارع بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الطريق المستقيم، موضحا أن من آداب التوبة أن يتوضأ المسلم ويصلي ركعتين بنية التوبة، مع استحضار الندم الصادق على ما ارتكبه من ذنب، والعزم على عدم العودة إليه مرة أخرى، إلى جانب رد الحقوق إلى أصحابها إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق العباد.
وتطرق المفتي خلال برنامج اسأل المفتي تقديم الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد إلى مسألة الدعاء على الظالم، مؤكدًا أن الظلم من أخطر الآفات التي تهدد المجتمعات، وأن الأصل في الإسلام هو العدل والتسامح، لافتًا إلى أن العفو عن المسيء يعد أمرًا محمودًا وأفضل في كثير من الأحيان. ومع ذلك، فإن للمظلوم الحق في الدعاء على من ظلمه، لأن دعوة المظلوم مستجابة، والله سبحانه وتعالى ينصره ولو بعد حين.
كما شدد المفتي على ضرورة التحلي بحسن الخلق عند الحديث عن الموتى، محذرًا من الشماتة في وفاة الآخرين أو التنبؤ بمصيرهم بعد الموت، مؤكدًا أن المسلم يجب أن يكون عفيف اللسان نقي القلب، وأن مصير العباد في النهاية بيد الله وحده، فهو الأعلم بأحوالهم وأعمالهم.
واختتم الدكتور نظير عياد حديثه بالتأكيد على أن الإسلام يدعو إلى الرحمة والتسامح وضبط اللسان، لأن هذه القيم تسهم في نشر المحبة بين الناس وتعزيز الاستقرار داخل المجتمع.