كنز لا يعوض.. لماذا تعد العشر الأواخر أفضل أيام رمضان؟
أكد الشيخ عبد العزيز النجار، من علماء الأزهر الشريف، أن العشر الأواخر من شهر رمضان تعد أعظم أيام الشهر الفضيل، لما تحمله من نفحات إيمانية عظيمة، وعلى رأسها ليلة القدر التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها خير من ألف شهر، موضحًا أن هذه الأيام تمثل فرصة كبيرة لكل مسلم لتعويض ما فاته من الطاعات خلال الشهر.
وأضاف عبد العزيز النجار، خلال لقائه مع محمد جوهر وأحمد دياب في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن المسلمين ينتظرون هذه الأيام من عام إلى آخر لما تحمله من فضل عظيم، مشيرًا إلى أن ليلة القدر هي ليلة العمر التي يتضاعف فيها الأجر بشكل كبير، وهو ما يجعل الاجتهاد في العبادة خلالها أمرًا بالغ الأهمية.
وأوضح النجار أن أفضل ما يمكن أن يوصي به المسلمين في هذه الأيام المباركة هو الاجتهاد فيما تبقى من شهر رمضان، مؤكدًا أن العبرة دائمًا بالخواتيم، وأن ما تبقى من الشهر قد يكون أعظم من الأيام التي مضت، لذلك ينبغي على كل مسلم أن يزيد من الطاعات والعبادات خلال هذه الفترة.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حث المسلمين على تحري ليلة القدر في الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان، إلا أن الاختلاف في عدد أيام الشهر ما بين 29 أو 30 يومًا قد يجعل تحديد الليالي الوترية مختلفًا من عام لآخر، وهو ما يؤكد ضرورة الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر كاملة، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يعتكف هذه الأيام كلها طلبًا لليلة القدر.
ولفت إلى أن العبادة في ليلة القدر لا تقتصر على الصلاة فقط، بل تشمل العديد من الأعمال الصالحة، مثل الصدقة، ومساعدة المحتاجين، وإدخال السرور على الآخرين، وزيارة المرضى، وتخفيف معاناة الناس، مؤكدًا أن هذه الأعمال قد تكون سببًا في إدراك فضل هذه الليلة المباركة.
وأوضح أن من أعظم العبادات التي قد يغفل عنها البعض خلال العشر الأواخر هي الصدقة، مشيرًا إلى أن مساعدة الفقراء والمحتاجين وإدخال الفرحة إلى قلوبهم من الأعمال التي تعظم أجرها في هذه الأيام المباركة، خاصة إذا كانت النية خالصة لوجه الله تعالى.
وأكد النجار أن المسلم ينبغي أن يحرص على إخلاص النية في جميع أعماله، موضحًا أن الأعمال بالنيات، وأن الإنسان يجتهد في فعل الخير بحسب ما يراه ويطمئن إليه قلبه، مشيرًا إلى أن بعض الناس قد يكون لديهم ما يكفيهم ظاهريًا لكنهم في الحقيقة بحاجة إلى المساعدة.
كما أوضح أن فضل ليلة القدر عظيم للغاية، إذ إن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من 83 عامًا، وهي مدة ألف شهر تقريبًا، بل إن فضلها قد يزيد عن ذلك لأن الله تعالى قال إنها خير من ألف شهر، ما يعني أن الأجر فيها مضاعف بصورة كبيرة لمن يوفق لقيامها والعمل الصالح خلالها.