رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

تبادل الضربات والتهديدات مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث

نشر
مستقبل وطن نيوز

أظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة التحدي وتوعدوا بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني اليوم الجمعة، وهي حرب حصدت أرواح ​المئات وأحدثت اضطرابات في حياة الملايين وزعزعت الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون أمس الخميس، تعهد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ‌بإبقاء مضيق هرمز مغلقا ودعا الدول المجاورة إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيها وإلا تعرضت لخطر استهداف إيران لها.

وقال رجل الدين المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من الحرس الثوري الإيراني: "أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم". ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصيا.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمره الصحفي الأول منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وأجاب على الأسئلة عبر اتصال بالفيديو ووجه تهديدا ضمنيا بقتل خامنئي ودافع عن ​الهجوم العسكري.

وقال نتنياهو: "لن أذكر تفاصيل الإجراءات التي نتخذها. نهيئ الظروف المثلى للإطاحة بالنظام لكنني لا أنكر أنني لا أستطيع الجزم بأن الشعب الإيراني سيطيح بالنظام - فالنظام يُطاح به من ​الداخل".

وأضاف "لكننا بالتأكيد نستطيع المساعدة ونحن نساعد بالفعل".

ودفع احتمال استمرار أحد أشد الاضطرابات التي تعصف بإمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق أسعار النفط للارتفاع بنحو تسعة ⁠بالمئة إلى 100 دولار للبرميل أمس الخميس مما ضغط على الأسهم الأمريكية.

وسجل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أكبر انخفاض في ثلاثة أيام خلال شهر كما تعرضت الأسهم الآسيوية لضغوط اليوم الجمعة.

وفي ​مسعى لتهدئة أسواق الطاقة العالمية، أصدرت الولايات المتحدة أمس الخميس ترخيصا لمدة 30 يوما للدول لشراء شحنات النفط والمنتجات النفطية الروسية العالقة حاليا في البحر.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان "الارتفاع المؤقت ​في أسعار النفط هو اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيعود بفائدة كبيرة على بلدنا واقتصادنا على الأمد الطويل"، مكررا ما قاله الرئيس دونالد ترامب.

 تداعيات سياسية في أمريكا

قال ترامب، الذي أعلن بالفعل انتصار الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب، إن بلاده ستجني أموالا طائلة من ارتفاع أسعار النفط بسبب مشاكل الإمداد المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، حيث يمر عادة خُمس النفط العالمي.

وأضاف "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، وبفارق كبير، لذا عندما ترتفع أسعار النفط نجني ​الكثير من المال". وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية هو أمر أكثر أهمية بكثير.

وأثارت تعليقات ترامب غضب المعارضة من الديمقراطيين الذين اتهموا الرئيس الجمهوري بتجاهل ​تأثير الحرب على الأمريكيين العاديين وطالبوا بمزيد من المعلومات عن الضحايا المدنيين، لا سيما الضربة التي قتلت عشرات التلميذات في مدرسة إيرانية للبنات.

ولم تقدم إدارة ترامب تقييما عاما للتكلفة المتوقعة أو مدة الحرب، التي لا تحظى ‌بشعبية لدى ⁠الرأي العام الأمريكي، أو استراتيجية لإيران بعد توقف القتال. وقدم الرئيس وكبار مساعديه أيضا أسبابا متضاربة لشن الحرب.

وتجاوز عدد القتلى ألفي شخص، معظمهم في إيران. ولقي ما يقرب من 700 شخص حتفهم في لبنان حيث استهدفت إسرائيل وسط بيروت وأصدرت إنذارات للسكان لإخلاء مساحات في الجنوب خلال حملتها العسكرية ضد حزب الله المدعومة من إيران.

وأفادت تقارير بتحليق طائرات مسيرة في الكويت والعراق والإمارات والبحرين وعمان مما يقوض ما قالته الولايات المتحدة وإسرائيل عن تدمير معظم مخزون إيران من الأسلحة بعيدة المدى.

في العراق، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تجرى جهود إنقاذ بعد سقوط طائرة للتزود بالوقود تابعة لها ​في حادث شمل طائرة أخرى، لكنه لم يكن ​نتيجة نيران معادية أو صديقة. وأعلنت المقاومة ⁠الإسلامية في العراق، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع إيران، مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن جنديا واحدا سقط قتيلا وإن عددا آخر أصيب خلال هجوم في شمال العراق، بعد ساعات من استهداف قاعدة إيطالية في المنطقة.

واشتعلت النيران في ناقلتين في ميناء البصرة العراقي قبل ​يوم بعدما اصطدمت بهما زوارق محملة بالمتفجرات يشتبه في أنها إيرانية، كما تعرضت سفن أخرى في الخليج للاستهداف بالقرب من مضيق هرمز.

قوات ​الأمن الإيرانية "في كل مكان"

داخل ⁠إيران، قال سكان إن قوات الأمن عززت وجودها لإظهار استمرار بسط سيطرتها.

وقال آخر من طهران: "القوات الأمنية موجودة في كل مكان، أكثر من ذي قبل. الناس يخشون الخروج، لكن المتاجر مفتوحة".

ودعت إسرائيل والولايات المتحدة الإيرانيين إلى الانتفاض والإطاحة بحكامهم الدينيين.

ويرغب كثير من الإيرانيين في التغيير، وخرج بعضهم للاحتفال بمقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي بعد أن قتلت القوات الإيرانية الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة في يناير. ​لكن لا بوادر على وجود معارضة منظمة في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للهجوم.

واستراتيجية إيران الحالية هي إحداث صدمة ​اقتصادية مطولة لإجبار ترامب على التراجع. وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران يوم الأربعاء إن على العالم أن يتأهب لأسعار نفط تصل إلى 200 دولار للبرميل.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس الخميس إنه يتوقع ​عدم حدوث ذلك، لكنه لم يستبعده تماما. وصرح لشبكة سي.إن.إن "أقول إن ذلك غير مرجح، لكننا نركز على العملية العسكرية وحل المشكلة".

عاجل