«شعبة مواد البناء»: تأثير زيادة البنزين «محدود» لا يتجاوز 50 جنيهاً في سعر الطن
تشهد أسواق مواد البناء حالة من الارتباك والترقب، مدفوعة بتصاعد تكاليف النقل وارتفاع أسعار الخامات الأساسية، وذلك على خلفية تحركات سعر صرف الدولار الأخيرة وتأثيراتها على تكلفة الإنتاج والتشغيل.
وأكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن تأثير قرار رفع أسعار الوقود على قطاع مواد البناء يظل «محدوداً»، لا يتجاوز 50 جنيهاً في سعر الطن، لاسيما وأن الحكومة في الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة الموردة للمصانع دون تعديل حتى الآن.
وأوضح «الزيني» في تصريحات صحفية ، أن التحدي الأكبر يكمن في تحركات سعر صرف الدولار والصعوبات التي تواجه استيراد خامات الإنتاج من الخارج، وكشف عن لجوء بعض المصانع إلى وقف الحوافز المقدمة للوكلاء "بشكل مبدئي" لحين إعادة النظر في تكلفة الإنتاج، في حين اتجهت العديد من مصانع الحديد الاستثماري إلى تخفيض الكميات المطروحة للبيع انتظاراً لإعلان قوائم الأسعار الجديدة بداية الشهر المقبل.
وأشار إلى أن المصانع الاستثمارية اتجهت بشكل خاص إلى وقف عمليات البيع تماماً لحين إعادة التسعير، لافتاً في الوقت ذاته إلى قيام بعض التجار برفع سعر البيع بمتوسط يتراوح بين 500 إلى 1000 جنيه للطن، ليصل متوسط سعر طن الحديد الاستثماري إلى 38.5 ألف جنيه.
وفيما يتعلق بسوق الأسمنت، قال رئيس الشعبة بأن الطلب يتسم بـ "الهدوء الشديد" حالياً مع وفرة في المعروض، وهو ما يحد من قدرة الشركات على تحريك الأسعار في الوقت الراهن.
ولكنه أكد أنه في حال استمرار زيادة سعر صرف الدولار، قد تضطر المصانع لرفع الأسعار نظراً لاعتمادها الكلي على الفحم المستورد.
من جانبه، قال صاحب أحد مصانع الحديد الاستثمارية، إن أسعار "البليت" الخام قفزت بنحو 10% خلال الأيام الماضية تزامناً مع تحركات سعر الصرف، ليصل متوسط سعر الطن إلى 31 ألف جنيه.
وأضاف أن صناعة الحديد تواجه تحديات جسيمة، لاسيما وأن أغلب خامات الإنتاج مستوردة، مما جعلها عرضة لاضطرابات الشحن العالمية وتعطل سلاسل الإمداد، فضلاً عن الارتفاع الكبير في تكاليف التأمين البحري. وأكد أن هذه المتغيرات دفعت الكثير من المنتجين لإعادة حسابات التسعير وقياس حجم المخزونات بدقة.
وأكد على أن الرؤية النهائية لسوق مواد البناء ستتضح بشكل متكامل عقب انتهاء شهر رمضان وموسم الأعياد، حيث من المتوقع عودة النشاط للطلب مجدداً، وهو ما سيحدد مدي قدرة الصناعة على تلبية احتياجات السوق في ظل التكاليف الجديدة.
وكانت قررت لجنة تسعير المواد البترولية رفع أسعار البنزين بجميع أنواعه والسولار، بزيادة قدرها 3 جنيهات، اعتبارًا من أمس.
وسجل سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا بدلًا من 21 جنيهًا، بينما ارتفع سعر بنزين 92 إلى 22.25 جنيه بدلًا من 19.25 جنيه، كما صعد سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيه بدلًا من 17.75 جنيه للتر، كما ارتفع سعر لتر السولار إلى 20.5 جنيه بدلًا من 17.5 جنيه.
وفيما يتعلق بأسطوانات البوتاجاز، ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية 12.5 كجم من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الأسطوانة التجارية 25 كجم من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا.