رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الاتصالات: رفع الوعي الرقمي لـ مليون و400 ألف مواطن وموظف بمختلف المحافظات

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد مدير المكتب الفني للتطوير المؤسسي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور أحمد الخطيب، أن الوزارة انتهت من تنفيذ برامج لرفع الوعي الرقمي لنحو مليون و400 ألف مواطن وموظف في مختلف محافظات الجمهورية، في إطار جهود الدولة لنشر الثقافة الرقمية ومحو الأمية التكنولوجية.

جاء ذلك خلال مشاركته، نيابة عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندسة غادة لبيب نائب، في الندوة النقاشية التي نظمها حزب الشعب الجمهوري تحت عنوان "قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمي"، بمقر الأمانة المركزية للحزب بالقاهرة الجديدة، بحضور عدد من الشخصيات العامة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات الأحزاب السياسية والإعلاميين.

وأوضح الخطيب أن وزارة الاتصالات تتبنى منهجية متكاملة في التعامل مع ملف الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، تقوم في الأساس على تعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال والنشء، ثم اتخاذ إجراءات الحجب أو المنع للمواقع والمنصات الضارة إذا اقتضت الضرورة؛ بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال ويحميهم من المخاطر الرقمية.

وأشار إلى أن التوعية والحماية الرقمية للأطفال تمثل أولوية وطنية، وأن الوزارة تنفذ خطة واضحة ومبادرات متنوعة في هذا المجال، تنفيذًا للالتزام الوارد في الدستور المصري بالمادة 25 المتعلقة بمحو الأمية الرقمية بالتعاون بين الدولة ومؤسسات المجتمع.

وأضاف الخطيب أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض تحديات كبيرة، حيث أصبحت التكنولوجيا سلاحًا ذا حدين، إذ توفر فرصًا كبيرة للتعلم والابتكار للأطفال، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر رقمية تتطلب وعياً مجتمعياً وإجراءات تنظيمية فعّالة.

وكشف أن عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر يتجاوز 50 مليون مستخدم، فيما يقضي نحو 20% من طلاب المدارس أكثر من 6 ساعات يوميًا على الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ما يبرز أهمية تكثيف برامج التوعية الرقمية.

وأكد أن وزارة الاتصالات، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تعمل من خلال المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) على تعزيز الأمن السيبراني وتوفير بيئة رقمية آمنة للمواطنين، خاصة الأطفال.

وأشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في المؤشرات الدولية المرتبطة بالأمن السيبراني والتحول الرقمي، حيث حصلت على العلامة الكاملة (100 نقطة) في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، وجاءت ضمن دول الفئة الأولى عالميًا كنموذج يحتذى به.

وأوضح الخطيب أن الدولة المصرية تبنت منذ عام 2018 استراتيجية مصر الرقمية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف بناء مجتمع رقمي تفاعلي وآمن ومنتج ومستدام، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تهيئة النشء والشباب للتعامل مع التقنيات الحديثة بصورة آمنة ومسؤولة، من خلال نشر الثقافة الرقمية وتنمية المهارات التكنولوجية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الوزارة نجحت كذلك في تنمية الثقافة والمهارات الرقمية لنحو 200 ألف مواطن في قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” داخل 20 محافظة، بهدف سد الفجوة الرقمية بين الريف والحضر وتعزيز الشمول الرقمي والاقتصادي للمواطنين.

كما أوضح أن الوزارة قامت بتأهيل أكثر من 12 ألفًا من كوادر المعرفة الرقمية من الرائدات الريفيات والأئمة والواعظين ورجال الدين من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنيسة المصرية، إضافة إلى الميسرات من المجلس القومي للمرأة ورواد مراكز الشباب وهيئات قصور الثقافة، للمساهمة في نشر الثقافة الرقمية بين المواطنين.

ولفت الخطيب إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة على تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، خاصة فيما يتعلق ببناء القدرات الرقمية للنشء والشباب وتوسيع قاعدة الكوادر المصرية في هذا المجال.

وأوضح أن الوزارة استهدفت خلال عام 2025 تدريب 500 ألف متدرب في تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع العمل على تمكين 25% من العاملين بالجهاز الحكومي بحلول عام 2030 من تحقيق تأثير نوعي في أداء أعمالهم باستخدام أدوات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين 36% من المواطنين من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة

عاجل