مصر تؤكد لـ أمريكا أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لحماية مقدرات شعوب المنطقة
جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.
تناول الاتصال الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة، وعدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية والسودان والقرن الإفريقي، فضلًا عن الأمن المائي المصري.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين تناولا خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، حيث أكد عبدالعاطي موقف مصر الداعي لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها.
إدانة استهداف دول الخليج
كما جدد وزير الخارجية إدانة ورفض مصر الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتركيا وأذربيجان، مشددًا على أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة، محذرًا من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وشدد، على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.
قطاع غزة
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن في 19 فبراير الماضي، حيث أكد عبدالعاطي حرص مصر على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كل أنحاء القطاع، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع.
القرن الإفريقي
كما تطرق الاتصال إلى الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد عبدالعاطي على أهمية الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار كل من أريتريا والصومال ووحدة وسلامة أراضيهما، ورفض أي اعتراف بما يسمى أرض الصومال، بما يُعد مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
ملف الأمن المائي
وفيما يخص ملف الأمن المائي، ثمّن وزير الخارجية المصري رسالة الرئيس دونالد ترامب، وجهوده المقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار إقليميًا ودوليًا، مؤكداً في هذا السياق أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة.
كما شدد، على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، رافضًا بشكل قاطع أي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرًا عابرًا للحدود.
تطورات الأوضاع في السودان
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أكد وزير الخارجية ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الاراضى السودانية، مشددًا على ضرورة دعم مؤسساتها الوطنية.
وثمن، في هذه السياق، الجهود الأمريكية في إطار الرباعية الدولية، معربًا عن التطلع إلى استمرار التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة بما يسهم في دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان.
كما أطلع عبدالعاطي نظيره الأمريكي على التحركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي لدعم السودان الشقيق.
عدم المساس بسيادة لبنان
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أكد عبدالعاطي الرفض المصري لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ووقف جميع الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كل الأراضي اللبنانية.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات، مثمنًا الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والمساهمة في عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول الأجنبية عبر الأراضي المصرية لاعتبارات إنسانية.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.



