رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الروبية الهندية عند أدنى مستوى تاريخي وسط «صدمة نفطية» تضغط على الأسواق

نشر
مستقبل وطن نيوز

تراجعت الروبية الهندية إلى مستوى غير مسبوق، بالتزامن مع هبوط الأسهم والسندات، في ظل تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط -المدفوع بتفاقم الصراع في الشرق الأوسط- إلى تغذية الضغوط التضخمية وتعميق العجز التجاري للهند.

وخسرت العملة ما يصل إلى 0.8% خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة أكبر انخفاض يومي منذ أواخر يناير، لتصل إلى 92.1850 مقابل الدولار؛ بحسب ما نشرته صحيفة (تايمز أوف إنديا) الهندية.

في المقابل، ارتفع العائد على السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار خمس نقاط أساس ليبلغ 6.72%.

وتدخل البنك المركزي الهندي بعد كسر الروبية مستوى 92 مقابل الدولار، وهو مستوى يحظى بمتابعة كثيفة من الأسواق، حيث قام ببيع العملة الأمريكية في محاولة لاحتواء التراجع ودعم الاستقرار النقدي، بحسب مصادر مطلعة.

ويأتي هذا الأداء الضعيف في سياق موجة أوسع من العزوف عن المخاطر في الأسواق الآسيوية، مع استمرار القلق من احتمال مواصلة أسعار النفط صعودها.

وسجلت الأسهم الآسيوية أكبر انخفاض لها في نحو عام، بقيادة كوريا الجنوبية التي تكبدت أكبر خسائرها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008؛ كما تراجعت غالبية عملات الأسواق الناشئة في آسيا، وتصدرت الروبية قائمة العملات الأكثر خسارة.

وقفز خام برنت إلى ما فوق 82 دولارًا للبرميل بعد ارتفاعه بنحو 12% خلال يومين -وهو أكبر مكسب منذ عام 2020- متجاوزًا بكثير مستوى 70 دولارًا الذي كان البنك المركزي الهندي قد افترضه للفترة من أكتوبر إلى مارس.

وتشكل هذه القفزة في أسعار الطاقة مصدر قلق خاص للهند، التي تعتمد على الاستيراد لتغطية معظم احتياجاتها النفطية، إذ قد تؤدي إلى إعادة إشعال التضخم الذي ظل تحت السيطرة نسبيًا في الأشهر الأخيرة.

كما تنذر بتوسيع العجز التجاري الذي يشهد بالفعل اتساعًا، ما يفاقم الضغوط الواقعة على العملة المحلية.

وفي سوق الدخل الثابت، أدى ارتفاع عوائد السندات إلى تعقيد مهمة البنك المركزي الهندي في تثبيت تكاليف الاقتراض وضمان انتقال أثر تخفيضات الفائدة السابقة إلى الاقتصاد.

ورغم إشارته إلى تثبيت أسعار الفائدة مؤخرًا، سمح البنك بتراجع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل إلى ما دون سعر الفائدة الرسمي، مستفيدًا من فائض السيولة في النظام المصرفي.

أما في سوق الأسهم، فقد تراجع مؤشر نيفيتي 50 بنسبة بلغت 2.2%، مع اتساع فجوة الأداء بين الأسهم الهندية ونظيراتها العالمية تحت وطأة التوترات الجيوسياسية.

عاجل