ذكرى وفاة الموسيقار حلمي بكر.. "ملحن الأجيال" ورمز الأغنية العربية
تحل اليوم الأحد، ذكرى وفاة الموسيقار الكبير حلمي بكر، أحد أبرز رموز التلحين في تاريخ الأغنية العربية، الذي رحل عن عالمنا في 1 مارس 2024 بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا غنيًا تجاوز 6 عقود من العطاء الموسيقي.
مسيرة فنية حافلة
ولد حلمي بكر في حي حدائق القبة بالقاهرة في ديسمبر 1937، ونشأ في بيت يعشق الفن، حيث كان والده هاويًا للموسيقى. التحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية، وعمل مدرسًا قبل أن يقرر الانطلاق نحو عالم الاحتراف الفني.
جاءت نقطة التحول حين استمعت المطربة وردة الجزائرية إلى ألحانه فأعجبت بها وقدمت له الدعم، فبدأت مسيرته الحقيقية بأغنية "كل عام وأنتم بخير" مع عبد اللطيف التلباني عام 1961، لتتوالى بعدها النجاحات مع نجوم الطرب مثل: نجاة الصغيرة، ليلى مراد، محمد الحلو، علي الحجار، مدحت صالح، سميرة سعيد، أصالة نصري.
قدم أكثر من 1500 لحن موسيقي، وألحان نحو 48 مسرحية غنائية، منها: "سيدتي الجميلة"، "حواديت"، و"موسيقى في الحي الشرقي"، كما أشرف على الموسيقى التصويرية لمجموعة من المسلسلات والأفلام، وابتكر فوازير لنجوم مثل سمير غانم وشيريهان.
تميز حلمي بكر بتقديم ألحان ثرية بالمقامات والتنوع الموسيقي، وكان يُلقب بـ"ملحن الأجيال"، فيما تبقى أغنيته الشهيرة "ع اللي جرى" مع عليا التونسية علامة فارقة في مسيرته.
نال عدة جوائز، أبرزها جائزة "أحسن ملحن عربي" عام 1975 من رئيس الوزراء الأسبق فؤاد محي الدين، وجائزة التفوق من وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف.
تزوج حلمي بكر أكثر من مرة، ومن أشهر زيجاته سهير رمزي وعليا التونسية، وله من الأبناء: هشام وريهام، مؤكدًا دائمًا على الحفاظ على علاقات احترام متبادل بعد الانفصال.
برحيل حلمي بكر خسرت الأغنية العربية صوتًا مدافعًا عن أصالتها وهادفًا للحفاظ على الهوية الشرقية للموسيقى، لكن ألحانه ستظل خالدة شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة فنان آمن أن الموسيقى رسالة قبل أن تكون مهنة.