رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

المكسيك على صفيح ساخن بعد مقتل «إل مينشو».. ردود فعل عنيفة

نشر
إل مينشو زعيم كارتل
إل مينشو زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد

شهدت المكسيك موجة عنف واحتجاجات واسعة بعد إعلان الجيش المكسيكي مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتيس المعروف بلقب «إل مينشو»، زعيم أقوى عصابات المخدرات في البلاد، وهي كارتل خاليسكو الجيل الجديد، في عملية عسكرية نفذتها القوات الاتحادية في ولاية خاليسكو غرب البلاد.
وحسبما أورد موقع الكوكب نيوز اللندني، أعلنت الحكومة أن العملية العسكرية التي شنتها القوات المسلحة والقوات الفيدرالية في بلدة تابالبا أسفرت عن مقتل «إل مينشو» خلال اشتباك مسلح، قبل أن يفارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى، في ضربة أمنية وصفتها واشنطن وممثلو دول غربية بأنها تطور كبير في الحرب ضد العصابات المنظمة.

أعمال عنف وردود فعل داخلية

عقب الإعلان، اندلعت أعمال عنف واسعة في ولايات متعددة، حيث شهدت مناطق مثل خاليسكو وميتشواكان وتاماوليباس ونيرويت حرق سيارات وإغلاق طرق وإطلاق نار متبادل، ما دفع حكومات الولايات إلى إعلان حالة الطوارئ وإغلاق بعض الخدمات العامة حفاظًا على السلامة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن حاكم خاليسكو دعوته للسكان بالبقاء في المنازل حتى استعادة السيطرة، بينما أبلغت السلطات في ولايات أخرى عن طوابير من الحواجز الأمنية احتجاجًا على العملية.

تحذيرات دولية وتداعيات أمنية

على الصعيد الدولي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا رسميًا لمواطنيها الموجودين في المكسيك بالبقاء في أماكن آمنة في ولايات محددة نتيجة الاضطرابات، فيما أطلق الحكومة الكندية تحذيرات مماثلة وطالبت بعدم السفر إلى المناطق المتأثرة بالعنف.
كذلك أعلنت بعض شركات الطيران الدولية، ومنها إير كندا، تعليق رحلاتها إلى مطار بويرتو فايارتا بسبب الوضع الأمني المتأزم، ما أثر سلبًا على حركة السفر والسياحة في البلاد.

خلفية الصراع ضد الكارتلات

يُعد زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد من أخطر عناصر الجريمة المنظمة في المكسيك، وقد وُصِف بأنه أحد أكثر المطلوبين لدى السلطات المكسيكية والأمريكية، وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.
وتشير التقديرات إلى أن زعيم الكارتل كانت له شبكة واسعة لتهريب المخدرات مثل الفنتانيل والكوكايين والميثامفيتامين إلى داخل الولايات المتحدة، كما ارتبطت تنظيماته بالهجمات والاغتيالات ضد الشرطة والمسؤولين.

تقييمات الخبراء والتوقعات المستقبلية

رغم أن مقتله يمثل نقطة تحول في الحرب ضد العصابات، إلا أن خبراء أمنيين حذروا من أن الفراغ الذي خلّفه قد يؤدي إلى صراع داخلي بين أجنحة التنظيم نفسها أو جماعات منافسة أخرى، ما قد ينتج عنه تصاعد إضافي في العنف على المدى القصير قبل أن تتمكن الحكومة من فرض النظام بشكل كامل.
ويرى محللون أن العملية قد تكون رسالة واضحة على استمرار التعاون الأمني بين المكسيك والولايات المتحدة، لكنها تبرز أيضًا حجم التحديات الأمنية المتأصلة التي لا تزال تواجه البلاد رغم الضربات القوية التي توجهها للقيادات الكبرى في شبكات المخدرات.