رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

إدانات عربية واسعة لتصريحات السفير الأمريكي حول سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله

نشر
مستقبل وطن نيوز

أدانت وزارة الخارجية التصريحات المنسوبة إلى هاكابي، باعتبارها تمثل خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما أعربت وزارة الخارجية عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026.

وأكدت مصر مجددًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

الخارجية الفلسطينية

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي قال فيها “إن إسرائيل لديها “حق توراتي” في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، مدعيًا تفسيرات توراتية.

وأكدت الخارجية في بيان لها، السبت، أن هذه التصريحات تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية.

وشدد البيان على أن “هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله”.

ودعت وزارة الخارجية، الإدارة الأمريكية، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل التي تتناقض كلياً مع موقف الرئيس الأميركي، والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترمب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، الامر الذي لا يساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترمب للسلام الدائم للشرق الأوسط.

الأردن

بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن التصريحات ذاتها. ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي “هذه التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة”.

وأكّد أن “الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل”.

وأكّد على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.

وأثار مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، موجة انتقادات واسعة بعد تصريحات قال فيها إنه لا يرى بأساً في أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، وذلك خلال مقابلة إعلامية نُشرت الجمعة.

الجامعة العربية

من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تصريحات وصفها بـ”بالغة التطرف” صدرت عن هاكابي.

ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، عن أبو الغيط قوله إن هذه التصريحات “مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة”، فضلاً عن مجافاتها للمنطق والعقل، مؤكداً أنها تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل.

وأضاف المتحدث الرسمي أن مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.

منظمة التعاون الإسلامي

حذرت منظمة التعاون الإسلامي من التصريحات “الخطيرة” للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الخطاب الأيديولوجي من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية، الأمر الذي يهدد الأمن في المنطقة برمتها.

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي “عن إدانتها التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة.. باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية”، مستنداً “إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها”.