حصاد مجلس النواب.. الموافقة على تعديل قانوني الخدمة العسكرية وسجل المستوردين
شهدت الجلسات العامة لمجلس النواب، خلال الأسبوع الماضي، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، الموافقة نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية لإضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية؛ تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة.
كما وافق المجلس «في المجموع» على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون سجل المستوردين، لتذليل العقبات أمام المستوردين، بما يحسن بيئة الاستثمار.
جلسة الاثنين 16/2/2026
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة التي عقدت الاثنين الماضي، برئاسة المستشار هشام بدوي «نهائيًا» على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.
ويهدف تعديل قانون الخدمة العسكرية إلى إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بحالتيه النهائي والمؤقت؛ تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية والإرهابية وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين، بما يُراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.
وشهدت المناقشات إشادة واسعة بمشروع القانون الذي يأتي في إطار تطوير منظومة الخدمة العسكرية الوطنية بما يتوافق مع المتغيرات الأمنية والاجتماعية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد النواب، أن القوات المسلحة هي درع الوطن وسيفه، موجهين التحية لشهداء الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة الذين بذلوا كل غال ونفيس من تضحيات لحماية الدولة المصرية، مشددين على أن أداء الخدمة العسكرية هو شرف لكل مصري، ولافتين إلى أن المتغيرات الاقتصادية كشفت عن عدم ملائمة الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء وضرورة تغليظها لتحقيق الردع العام والخاص بما يعيد إليها قوتها الرادعة ويحقق العدالة الاجتماعية.
وثمنوا، نصوص القانون التي تتفق مع المبادئ الدستورية وتراعى البعد الإنساني، ومؤكدين أن الدولة لا تنسى أبنائها من الشهداء والمصابين وأسرهم الذين دفعوا ثمناً غالياً للحفاظ على أمن البلاد وسلامتها.
جلسة الثلاثاء 17/2/2026
وفي جلسة الثلاثاء، وافق المجلس على «مجموع مواد» مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين، على أن يتم أخذ الرأي النهائي عليه في الجلسات المقبلة.
ويهدف مشروع القانون إلى تحسين البيئة التجارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتذليل العقبات التي تواجه المستوردين، والقيد في السجل في حالة وفاة المستورد ورغبة ورثته في استكمال النشاط بما يعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والتضخم وضمان تطبيق معايير جادة على الاستيراد، والتأكيد من دخول السلع الملتزمة بالمعايير القانونية والصحية والبيئية، بما يعمل على حماية المستهلكين والأسواق من السلع المغشوشة أو الملوثة، وخلق بيئة تجارية أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وخلال المناقشات، أكد النواب، أن مشروع القانون يمثل أداة تشريعية جديدة لدعم الصناعة الوطنية، في إطار تحركات الدولة لإعادة ضبط بوصلة الميزان التجاري وتقليص فجوة العجز، وتوفير العملة الصعبة، وتيسير الإجراءات أمام الشركات الجادة، مع إحكام الرقابة على المخالفات، مشيدين بمشروع القانون الذي يتصدى للمشكلات الأساسية التي تؤرق مجتمع الأعمال، ومثمنين التعديلات التي تمثل رسالة طمأنة للمستثمر ودفعة قوية لتحسين بيئة الأعمال في مصر، مشيدين بإجراءات التصالح التي أقرها مشروع القانون، لضبط منظومة الاستيراد عبر تطبيق معايير ملزمة وجادة.
وقبيل انتهاء الجلسة، ألقى رئيس مجلس النواب، كلمةً، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم، توجه فيها بالتهنئة إلى شعب مصر العظيم وأبنائه، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذا الشهر الكريم يمثل فرصة متجددة لتعزيز قيم العمل والإنتاج والالتزام بالواجب، حتى تظل مصر دائماً نموذجاً لوحدة الصف، ونسيجًا وطنيًا غير منقطع، في مواجهة الصعاب والتحديات.
رفع المجلس جلسته العامة ليعود المجلس للانعقاد الساعة الحادية عشر صباح يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026.