التوسع في وحدات «البيوجاز» بالصعيد ووادي النطرون لتعظيم الاستفادة من المخلفات
ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الأول لمجلس أمناء مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة للعام المالي 2026/2025، بحضور الأستاذ ياسر عبد الله نائب رئيس مجلس الأمناء ورئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور طلعت عبد القوي أمين صندوق المؤسسة ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العربية للتصنيع، والأمانة العامة بوزارة الدفاع، ووزارة الإنتاج الحربي، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
واستهل المجلس أعماله باعتماد محضر الاجتماع السابق للعام المالي 2025/2024، ومحاضر اجتماعات اللجان التنفيذية، واللائحة الداخلية والهيكل الإداري للمؤسسة، إلى جانب اعتماد الميزانية وخطة العمل للفترة المقبلة، في إطار دعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية التوسع في تطبيق تكنولوجيا محطات الغاز الحيوي (البيوجاز) في مصر، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية والزراعية لإنتاج الغاز الحيوي والكهرباء، والتوسع في إنتاج السماد العضوي عالي الجودة، دعمًا للزراعة المستدامة وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
إعداد دراسات مستفيضة لأي مشروع
وشددت الدكتورة منال عوض على ضرورة إعداد دراسات مستفيضة لأي مشروع غاز حيوي قبل البدء في التنفيذ، تتضمن تحديد جهة المتابعة والتشغيل والصيانة، مؤكدة أولوية استدامة وصيانة الوحدات القائمة من خلال برامج صيانة دورية، وإنشاء وحدة متخصصة داخل المؤسسة لمتابعة التشغيل وتأمين التمويل اللازم لأعمال الصيانة.
ووجهت الوزيرة بالتنسيق الكامل مع المحافظات، وتوفير مساحة مناسبة داخل مجزر منطقة 15 مايو بالقاهرة لإنشاء وحدة غاز حيوي، مع تعميم تجربة وحدة الغاز الحيوي بمجزَر كفر شكر كنموذج ناجح قابل للتكرار. كما أكدت التوسع في إنشاء وحدات بمحافظات الصعيد للاستفادة من المخلفات الزراعية، وإنشاء وحدات بوادي النطرون لتعظيم الاستفادة من مخلفات مزارع تربية الماشية، فضلًا عن دراسة إنشاء وحدة متوسطة الحجم، وإقامة وحدات مركزية لخدمة صغار الفلاحين بما يعظم العائد الجماعي.
وفي سياق تطوير المنظومة، وجهت الوزيرة بإعداد دراسة لآلية تجميع وضغط الغاز الحيوي لاستخدامه كوقود بديل في المصانع، والاستفادة من خبرات جهاز تنمية المشروعات لوضع منظومة فعالة لمتابعة وتشغيل الوحدات، مع إعداد تقرير شامل لتقييم الوضع الحالي للوحدات القائمة ورفع كفاءتها التشغيلية.
نتائج الأعمال من يونيو إلى ديسمبر 2025
وخلال الاجتماع، استعرضت المؤسسة نتائج أعمالها خلال الفترة من يونيو إلى ديسمبر 2025، حيث بلغ إجمالي الوحدات المنفذة 1,932 وحدة غاز حيوي، بإنتاج سنوي يقدر بنحو 2.1 مليون متر مكعب من الغاز الحيوي، بما يعادل قرابة 70 ألف أسطوانة بوتاجاز. كما تم معالجة نحو 53 ألف طن من المخلفات الحيوانية سنويًا، وإنتاج نحو 84 ألف متر مكعب من السماد العضوي عالي الجودة، استفادت منه قرابة 7,000 فدان من الأراضي الزراعية، وبلغ عدد المستفيدين نحو 9,500 شخص، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإنشاء 31 شركة ناشئة في مجال الطاقة الحيوية.
كما عرضت المؤسسة حزمة من الدراسات الفنية المتخصصة لدعم تطوير قطاع الغاز الحيوي في مصر، شملت تعظيم الاستفادة من مخلفات المجازر لإنتاج الغاز الحيوي والكهرباء، ودراسة جدوى إنتاج الكهرباء من الغاز الحيوي، وتقييم نماذج التكنولوجيات العالمية لمشروعات البيوجاز، واستكشاف فرص تصدير السماد الحيوي من الوحدات واسعة النطاق، إضافة إلى إعداد دليل لتقييم كفاءة المشروعات، وتصميم استبيانات لقياس رضا المستفيدين، وتنفيذ مسح ميداني شامل، وإعداد دراسة فنية متكاملة لتطبيق تكنولوجيا محطات الغاز الحيوي في مصر.
ويأتي ذلك في إطار توجه حكومي متكامل لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الدائري، وخفض الانبعاثات، وتعظيم القيمة المضافة للمخلفات الزراعية والحيوانية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز تنافسية القطاع الزراعي والصناعي.