رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أستاذ قانون جنائي يوضح حيثيات حكم الدستورية العليا الخاص بجدول المخدرات

نشر
الدكتور طارق سرور
الدكتور طارق سرور أستاذ القانون الجنائي

قال الدكتور طارق سرور، أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، إن الحكم الصادر بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ يقتصر أثره القانوني على إلغاء التشديد في العقوبة الذي ترتب على نقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (١) الملحق بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠، دون أن يترتب عليه زوال أصل تجريم المادة.

وأوضح أن المحكمة أقامت قضاءها على أن القرار المطعون عليه انطوى على افتئات على التفويض التشريعي المقرر لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، كما جاوز حدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة في الاختصاصات المخولة له قانونًا، بما يخالف أحكام الدستور.

وأكد أن الحكم بعدم دستورية القرار لا يعني براءة المتهمين في قضايا حيازة أو إحراز أو تعاطي أو الاتجار في الميثامفيتامين، إذ إن المادة سبق إدراجها بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ تحت رقم (٩١) «ميثامفيتامين: Methamphetamine»، بما يبقي التجريم قائمًا ومستندًا إلى أداة قانونية صحيحة.

وأضاف أن الأثر القانوني للحكم يتمثل في العودة إلى القيد والوصف والعقوبة المقررة قبل صدور القرار المقضي بعدم دستوريته، بما يعني إلغاء تغليظ العقاب فقط، مع استمرار عدم مشروعية حيازة أو إحراز أو تعاطي أو الاتجار في تلك المواد.

وأشار إلى أن المذكرة الإيضاحية للقرار كانت قد أوضحت أن الهدف منه إعادة صياغة محتوى القرارات الوزارية السابقة في صورة جداول منقحة، مع نقل بعض المشتقات المرتبطة بالمخدرات التخليقية إلى القسم الأول (ب) لإخضاعها لعقوبات مشددة، نظرًا لما تمثله من خطورة على المجتمع.

واختتم بالتأكيد على أن الحكم لا يخلق فراغًا تشريعيًا ولا يؤدي إلى انحسار التجريم، وإنما يعيد الوضع القانوني إلى ما كان عليه قبل صدور القرار المقضي بعدم دستوريته، مع تطبيق العقوبات وفق القيد والوصف السابقين.
 

عاجل