رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

خبراء اقتصاد: حزمة الحماية الاجتماعية تمتص الضغوط التضخمية وتدعم الفئات الأولى بالرعاية

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد خبراء اقتصاديون أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطبيق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك تساعد على امتصاص الصدمات السعرية الموسمية الناتجة عن زيادة الطلب، وتساهم في التخفيف من الضغوط المعيشية وتؤدي بدورها إلى الاستقرار الاجتماعي و تزيد من الثقة في السياسات الاقتصادية.

وقال الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن إعلان الرئيس عن الحزمة الاجتماعية قبل شهر رمضان يأتي ليؤكد أن الدولة المصرية لا تنظر إلى الأرقام بمعزل عن الإنسان، ولا إلى مؤشرات النمو بمعزل عن معاناة المواطن، وأن الحماية الاجتماعية ليست إجراءً مؤقتًا، بل رسالة سياسية واقتصادية واضحة بأن مسار الإصلاح يسير بالتوازي مع العدالة الاجتماعية.

وأضاف أن الفئات الأولى بالرعاية تظل في صدارة الأولويات، وأن هذه الحزمة تعكس إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة، وتؤكد أن الاستقرار الاقتصادي لا يتحقق فقط عبر التوازنات المالية، بل عبر تعزيز الثقة، وطمأنة الشارع، ودعم القدرة الشرائية في توقيت تزداد فيه الأعباء الموسمية.

وأكد أنها خطوة تعزز التماسك المجتمعي، وتحافظ على السلم الاجتماعي، وتبعث برسالة طمأنة بأن الدولة حاضرة، وقادرة، وحريصة على ألا يتحمل المواطن وحده ضغوط المرحلة، بل تشاركه فيها دعمًا وحمايةً ومسئولية على حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضح أن توجيهات الرئيس تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة وأن شهر رمضان يشهد زيادة ملحوظة في حجم الإنفاق لاسيما الغذائي للأسر المصرية وتتراوح الزيادة في معدلات الإنفاق من 25% الي 35%.

وأشار إلى أن ضخ دعم نقدي أو عيني قبل الشهر الكريم مباشرة يستهدف رفع القدرة الشرائية المؤقتة للفئات الأقل دخلاً، كما أنه يساعد على الشعور بالأمان الاجتماعي، وكذلك تحقيق الاستقرار المجتمعي و التوازن بين الإصلاح الاقتصادي و الحماية الاجتماعية.

من جانبه، قال أحمد خطاب الخبير الاقتصادي عضو مجلس الأعمال المصري إن توجيهات الرئيس بتطبيق حزمة الحماية الاجتماعية قبيل رمضان تؤكد أن الدولة والقيادة السياسية تشعر بمعاناة المواطن، وتحاول بكل السبل التخفيف من تداعيات الضغوط المعيشية التي يتعرض لها.

وأضاف أن المواطن المصري يتعرض للعديد من الضغوط السعرية خاصة بحلول المناسبات الموسمية مثل شهر رمضان، وأن هذه الحزمة تستهدف الفئات المستحقة للدعم والمساندة خلال هذه المرحلة خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.

وأكد أن الدولة تدعم الأسر الأولى بالرعاية من خلال العديد من المشروعات والمبادرات التي تستهدف توفير السلع الرئيسية والاستراتيجية لرفع المشقة عن المواطن المصري والوصول إلى مرحلة إرضاء المواطنين.

وأشار إلى أن شعور المواطن بأن الدولة تقف بجانبه وتسانده يخلق حالة من الرضاء وبالتالي تحقيق الاستقرار السياسي وهو ما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد ويخلق نوعا من الانسجام المجتمعي.

بدوره، قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع إن الرئيس عبد الفتاح السيسي دائما ما يتابع أداء الحكومة، وقرر عدم الانتظار حتى يتم إقرار الموازنة العامة للعام المقبل الذي يبدأ في يوليو القادم، ووجه بتطبيق حزمة حماية اجتماعية فورية قبيل شهر رمضان حتى قبل عرض الموازنة على مجلس النواب في شهر مارس المقبل تساند الشرائح الأولى بالرعاية والأقل دخلا.

وأضاف "من المقرر زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية عامة في الموازنة العامة للدولة القادمة، وهو ما يؤكد أننا أمام حزمتين للحماية الاجتماعية واحدة فورية والتي أعلن عنها الرئيس اليوم والأخرى حزمة عامة في الموازنة القادمة وتشمل زيادة مخصصات الرواتب والصحة والتعليم ومشروعات أخرى مثل "حياة كريمة" وغيرها من المشروعات التي توفر ظروف معيشية كريمة للمواطن المصري".

وأكد أن الرئيس قام بتكليف الحكومة الجديدة بالعمل على دمج المرحلتين الثانية والثالثة من مبادرة "حياة كريمة" وزيادة المخصصات اللازمة لها لتنفيذها بأياد مصرية بالشكل الذي يجعلها تساعد على خلق فرص عمل وتقديم خدمات تحسن بالفعل من معيشة المواطن المصري.

وأوضح أن قرارات الرئيس تأتي في إطار مستهدفات خطة 2030 التي تركز على تحسين معيشة المواطن المصري بصورة مباشرة وتحقيق العدالة الاجتماعية والعمل على بناء الإنسان والاهتمام بالصحة والتعليم، مشيرا إلى أن الدولة لا تهتم بتحسن المؤشرات فقط بل معيشة المواطن هى الأهم.

وأكد أن حزمة الحماية الاجتماعية التي وجه الرئيس بتطبيقها هى البداية وليست النهاية، بل أن هناك العديد من الإجراءات والمبادرات التي سيتم اتخاذها للنهوض بأوضاع المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية الاستقرار الاقتصادي.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع في وقت سابق اليوم السبت مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ، ووزير المالية أحمد كجوك اطلع خلاله على حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

ووجّه الرئيس الحكومة بالإعلان عن هذه الحزمة وبدء تطبيقها قبل بداية الشهر الكريم، بحيث تكون في صورة دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة لمساندتها بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر.

عاجل