البنك المركزي المصري يخفض أسعار الفائدة للمرة السادسة خلال 10 أشهر
البنك المركزي المصري سعر الفائدة ، قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري في اجتماعهـا أمس الخميس 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. ليصل سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.0% و20.0% و19.5%، على الترتيب. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
البنك المركزي المصري سعر الفائدة
وتعد هذه هي المرة السادسة خلال 10 شهور التي يخفض فيها البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.
وجاءت التخفيضات موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل 2025، و100 نقطة أساس في مايو 2025، و200 نقطة أساس في أغسطس 2025، و100 نقطة أساس في أكتوبر 2025، و100 نقطة في ديسمبر 2025، وو100 نقطة أساس في فبراير 2026.
وتأتي هذه التخفيضات في أسعار الفائدة مدعومة بتراجع التضخم في مصر وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي.
البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة مع تراجع التضخم
أكد البنك المركزي تراجع كل من المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي إلى 11.9% و11.2% في يناير 2026 مقابل 12.3% و11.8% في ديسمبر 2025 على التوالي، مما يشير إلى استمرار المسار النزولي للتضخم الذي شهده عام 2025.
وعلى وجه التحديد، بلغ متوسط التضخم العام والأساسي 14.1% و12.1% خلال عام 2025، مقابل 28.3% و27.2% في عام 2024، على الترتيب.
ويرجع هذا التباطؤ بالأساس إلى تراجع تضخم السلع الغذائية إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، إلى جانب استمرار انخفاض تضخم السلع غير الغذائية، وإن كان بوتيرة أبطأ، ويمكن تفسير تراجع تضخم السلع غير الغذائية بتحسن سعر الصرف في الآونة الأخيرة، واحتواء الطلب في ظل الأوضاع النقدية التقييدية، فضلا عن تحسن توقعات التضخم.
وعلى صعيد التطورات الشهرية، عادت معدلات التضخم تدريجيا إلى مستويات ما قبل الصدمات، على الرغم من ارتفاعها في يناير 2026 اتساقا مع النمط الموسمي المعتاد قبل شهر رمضان الكريم، غير أن هذا الارتفاع تم الحد منه جزئيا بفعل التراجع المحدود في تضخم السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات.
وبوجه عام، فإن التراجع واسع النطاق في الأسعار، إلى جانب انخفاض وتيرة إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة وحدتها، يشير إلى تحسن آفاق التضخم خلال الفترة المقبلة.
واستنادا إلى آخر مستجدات التضخم، تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية في الربع الأول من عام 2026، ومن المتوقع استئناف مساره النزولي العام خلال الفترة المتبقية من السنة. وعليه، يمضي التضخم قدما نحو تحقيق مستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط، في الربع الرابع من عام 2026، مدعوما بتراجع حدة الضغوط التضخمية، والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة، إلى جانب احتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب وتحسن الوضع الخارجي للاقتصاد.
وأكد المركزي أنه مع ذلك، يظل المسار النزولي للتضخم متأثرًا بالبطء النسبي في انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وعُرضة لمجموعة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك احتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية.
