محافظ الإسكندرية: تطوير ترام الرمل يستهدف رفع كفاءته وتحسين مستوى الخدمة دون المساس بقيمته التاريخية
شارك الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، في فعاليات منتدى «جسر التواصل الرابع عشر: الإسكندرية إلى أين؟»، الذي تنظمه الغرفة التجارية بالإسكندرية ويهدف إلى تعزيز الحوار البناء بين مجتمع الأعمال ومحافظة الإسكندرية، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الغرفة التجارية بالإسكندرية.
في البداية رحب أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية بالفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، مؤكدًا أن تاريخ الإسكندرية العريق كمدينة ملكية مزدهرة تستلزم تضافر الجهود لاستعادة ريادتها، مؤكدًا أن عنوان المنتدى «الإسكندرية إلى أين؟» يعكس السعي نحو رؤية تشاركية تعيد للمدينة بريقها الحضاري، وأن محافظ الإسكندرية هو الأقدر على الإجابة عن هذا التساؤل.
من جانبه، وجه الفريق أحمد خالد الشكر للحضور، مؤكدًا أن من حق كل من يعيش على أرض الإسكندرية أن يعرف مسار مدينته ومستقبلها التنموي، موضحًا أن عنوان المنتدى يجسد هذا الحق المشروع لكل سكندري في الاطلاع على رؤية مدينته خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المحافظ إلى أن العالم يمر بأزمات وتحديات اقتصادية وسياسية متلاحقة أثرت على مختلف الدول، إلا أن القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في ترسيخ حالة من الاستقرار داخل مصر، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء التنموي ومواصلة تنفيذ خطط التطوير الأمر الذي يتطلب الالتفاف حول القيادة السياسية خلال المرحلة المقبلة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.
وتناول محافظ الإسكندرية مكانة المدينة التاريخية والتحديات التي تواجهها حاليًا، وفي مقدمتها الخلل في التوزيع الديموغرافي وارتفاع الكثافات السكانية بشرق المدينة، وزيادة أعداد الأجانب واللاجئين من مختلف الجنسيات، فضلًا عن الضغوط الواقعة على البنية التحتية وضعف شبكات المرافق، ومحدودية محاور الربط مع الظهير الصحراوي، إلى جانب ملفات العقارات المخالفة والأسواق العشوائية.
وأوضح أنه منذ توليه المسؤولية وضع هدفًا رئيسيًا وهو تحسين جودة الحياة لمواطني الإسكندرية.
وخلال الندوة، استعرض المحافظ خطط الدولة الاستراتيجية في تطوير ورفع كفاءة القطاعات الحيوية بمحافظة الإسكندرية، حيث تناول محاور خطة تطوير هذه القطاعات، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والطرق والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والنقل والمواصلات وملف النظافة، بما يحقق التكامل بين خطط الدولة ويلبي احتياجات المواطنين، ويسهم في تحقيق مردود ملموس على المواطن السكندري.
كما تطرق إلى معالجة التحديات المزمنة في البنية التحتية والخدمات العامة، والارتقاء بالقرى والتجمعات الحضرية، والاستمرار في مواجهة العقارات الآيلة للسقوط والمباني المخالفة، وتطوير الأسواق العشوائية وإزالة الإشغالات والتعامل مع العشوائيات في مناطق مثل الفلكي وسيدي جابر وزين العابدين وزعربانة والعجمي، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على مصادر رزق البسطاء، مع رفض أي ممارسات تضر بالأمن الاجتماعي.
كما تطرق إلى جهود تطوير قطاعات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، خاصة في مواجهة موسم النوات، مؤكدًا تنفيذ استراتيجية متكاملة لإدارة مياه الأمطار تعتمد على حلول مبتكرة تتناسب مع الطبيعة الجغرافية للمدينة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية بما يسهم في تقليل الأزمات الموسمية ورفع كفاءة الخدمات.
وفيما يتعلق بمنظومة النقل الجماعي، أوضح محافظ الإسكندرية أن تحويل قطار أبو قير إلى مترو حديث وتطوير ترام الرمل يمثلان نقلة نوعية لزيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الرحلات، إلى جانب تحديث أسطول سيارات الأجرة والتاكسي، والتوسع في المركبات الكهربائية ونقاط شحنها دعمًا للتوجهات البيئية، مؤكدًا أن تطوير ترام الرمل يستهدف رفع كفاءته ليتواكب مع الزيادة السكانية وتحسين مستوى الخدمة دون المساس بقيمته التاريخية.
وتناول كذلك تطوير منظومة التعليم من خلال زيادة عدد الفصول الدراسية وتقليل الكثافات الطلابية، وتعيين وتدريب 2304 معلمين جدد، إلى جانب إنشاء 21 مدرسة جديدة بنطاق المحافظة، فضلًا عن دعم المنظومة الصحية في إطار تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل ورفع كفاءة عدد من المستشفيات، من بينها مستشفى العامرية العام ورأس التين.
كما أشار إلى جهود المحافظة في ملف النظافة وإيجاد حلول اقتصادية مبتكرة لإدارة وجمع المخلفات.
واوضح ما حققه «الأتوبيس الطائر» من نتائج على أرض الواقع حيث استحدثه الفريق ليجمع بين الجهات المختصة بالرقابة الميدانية، من جهاز حماية المستهلك، وسلامة الغذاء، ومديرية التموين، والطب البيطري، والأحياء، بما يتيح العمل بشكل متكامل لردع المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشهد المنتدى تلقي المحافظ عددًا من تساؤلات ومداخلات رجال الأعمال، حيث استمع إلى شكواهم والتحديات التي تواجههم، وتم حل بعض المشكلات المطروحة بشكل فوري، ودعا بعض المعنيين بالحضور إلى ديوان عام المحافظة لبحث مطالبهم بصورة مباشرة
وفي ختام المنتدى، أكد محافظ الإسكندرية أن مستقبل المدينة سيشهد تغييرًا حقيقيًا بجهود الجميع، مشددًا على أن ما يملكه هو الإرادة والعمل الجاد لإحداث هذا التغيير، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود المشتركة في جعل الإسكندرية مدينة حضارية وثقافية واقتصادية توفر حياة أفضل لمواطنيها.