الصداقة المصرية-الروسية تحتفل بعيد العِلم الروسي في البيت الروسي بالقاهرة
عقدت جمعية الصداقة المصرية-الروسية اجتماعها الدوري بالبيت الروسي بالقاهرة، بمناسبة الاحتفال بـ عيد العِلم الروسي، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والعلمية.
أدار اللقاء شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي وأمين عام جمعية الصداقة، بمشاركة د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، والسفير المصري السابق لدى روسيا د. عزت سعد، نائب رئيس الجمعية.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب شريف جاد عن سعادته بالاحتفاء بهذه المناسبة، مؤكدًا أن العلم يمثل حجر الزاوية في تقدم الدول وبناء الحضارات. وأشار إلى أن التعاون المصري-الروسي أسفر عن تنفيذ نحو 98 مشروعًا مشتركًا في مجالات متعددة، من أبرزها مشروع السد العالي، ويتواصل اليوم من خلال مشروع محطة الضبعة النووية، بما يعكس عمق الشراكة العلمية والاستراتيجية بين البلدين. وشدد على أن الإرادة المدعومة بالعلم قادرة على تجاوز مختلف التحديات التي قد تعترض مسيرة التنمية.
وأضاف جاد أن روسيا كانت أول دولة تصل إلى الفضاء، كما تخرج عدد كبير من العلماء المصريين في جامعاتها، التي لا تزال تشهد إقبالًا متزايدًا من الطلاب المصريين، فضلًا عن طلاب من أوروبا والولايات المتحدة، لما تتمتع به من مكانة علمية مرموقة.
من جانبه، رحب د. فاديم زايتشيكوف بضيوف البيت الروسي، وقدم ورقة بحثية استعرض خلالها أبرز المنجزات العلمية لروسيا الاتحادية منذ مطلع القرن العشرين، مسلطًا الضوء على إسهامات روسية شكلت محطات فارقة في تاريخ الإنسانية، من بينها إطلاق أول قمر صناعي عام 1957، وإرسال أول إنسان إلى الفضاء عام 1961، وتركيب أول قلب صناعي عام 1937، ووضع جدول مندليف في الكيمياء عام 1869، إلى جانب ابتكارات في مجالات قياس الزلازل، والفنون، والنقل، والاتصالات، مثل الراديو والتليفزيون.
وأكد السفير د. عزت سعد أهمية الجهود التي يبذلها كل من د. فاديم زايتشيكوف وشريف جاد في دعم العلاقات الثقافية والعلمية بين مصر وروسيا، مشيرًا إلى أنه خلال فترة عمله الدبلوماسي لمس عن قرب التطور الكبير الذي شهدته الجامعات الروسية، والتي باتت وجهة تعليمية متميزة للطلاب من مختلف أنحاء العالم.
كما تطرق إلى عمق العلاقات المصرية-الروسية، خاصة في مجالات التعاون العسكري، مذكرًا بالاحتفاء العام الماضي بذكرى نصر السادس من أكتوبر، والدور الذي لعبته روسيا في دعم مصر، فضلًا عن محطات تاريخية أخرى أسهمت في ترسيخ علاقات ممتدة بين البلدين.
وفي كلمته، استعرض المهندس والباحث في الأنظمة الذكية والاقتصاد القائم على القيمة، المهندس أحمد تاج الدين راضي، كيف أسهم الاستثمار الروسي طويل الأمد في العلوم الأساسية والتكنولوجيا النووية في بناء منظومة متكاملة دعمت التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب الحديث، لا سيما الطب الوقائي المعتمد على البيانات، من خلال توفير طاقة مستقرة ومستدامة للتقنيات المتقدمة.
وأوضح أن مشاركته في منتدى العلماء الشباب بسوتشي 2025 أتاحت له مناقشة هذه الرؤية مع نخبة من العلماء ومراكز الأبحاث الروسية، خاصة فيما يتعلق ببناء أنظمة علمية وتجارية قائمة على القيمة الحقيقية للتبادل، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الاستدامة والتنمية.
واختُتم اللقاء بعرض فيلم تسجيلي تناول أبرز المنجزات العلمية الروسية خلال القرن العشرين.